شهد المدخل الشمالي لمدينة طانطان، يومه الثلاثاء 20 يناير 2026، حادثة خطيرة تمثلت في سقوط شاحنة صهريجية لنقل الماء داخل حفرة عميقة، على مستوى الطريق المحاذية لحديقة المليار و600 مليون، وذلك بعد أيام فقط من تسجيل ظهور نفق بشارع الحسن الثاني، ما أعاد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية ومآل مشاريع التأهيل الحضري بالمدينة.
وبحسب معاينة الجريدة الأولى “صحراء نيوز”، فإن الحادث الذي طوقته المصالح الامنية لم يكن معزولًا، بل يأتي في سياق أعطاب متكررة تشهدها عدة محاور طرقية، حيث تتحول بعض المقاطع إلى بحيرات مائية بمجرد تساقط أمطار خفيفة، في مؤشر واضح على اختلالات تقنية جسيمة في إنجاز الأشغال وضعف آليات المراقبة والتتبع.
وأكدت مصادر محلية أن موقع الحادث نفسه سبق أن شهد وقوع حوادث خطيرة في حق مواطنين، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة والجودة في الصفقات العمومية المرتبطة بالتأهيل الحضري، وحول أسباب غياب تدخلات استباقية رغم تعدد المؤشرات التحذيرية.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع يعكس، مرة أخرى، كلفة الصفقات الفاسدة وسوء التدبير، التي جعلت الإقليم في مواجهة مباشرة مع مخاطر الفيضانات وتهديدات البنية التحتية الأساسية، دون حماية حقيقية للسكان ومستعملي الطريق.
وفي ظل استمرار غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، أثار الحادث موجة استياء واسعة، خاصة مع بقاء منتخبين ورجال أعمال على رأس المجالس دون مساءلة، واستعدادهم – بحسب تعبير فاعلين محليين – لإعادة تقديم الوعود نفسها للمواطنين، رغم فشل المقاربات السابقة وتكرار السيناريوهات ذاتها.

