تشهد الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والتخصصات المماثلة، حالة من التوتر الداخلي بعد تقديم ثمانية أعضاء من المكتب الجامعي استقالاتهم، في خطوة تعكس عمق الخلافات التنظيمية والمالية التي باتت تهز هذه المؤسسة الرياضية الوطنية، وفق ما ورد في وثيقة توضيحية حديثة.
وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة التي حصلت عليها الجريدة الأولى “الصحراء نيوز”، فإن أسباب الاستقالات تعود أساساً إلى ما وُصف بـ”اختلالات خطيرة” في تدبير الشؤون المالية والإدارية، من بينها غياب التقارير المالية لسنوات، وعدم احترام آجال إعداد الوثائق المحاسباتية، إضافة إلى وجود ديون تقدر بمئات الآلاف من الدراهم، ما تسبب في توقيف منح ودعم عمومي مخصص للجامعة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الرئيس الحالي للجامعة باشر منذ انتخابه سلسلة من الإجراءات الرامية إلى افتحاص الوضعية المالية، وطلب كشوفات الحسابات البنكية، مع اتخاذ قرارات لتقييد صرف الأموال إلا وفق مساطر رسمية، من بينها اعتماد الأداء عبر البطاقة البنكية التابعة للجامعة ومنع السحب النقدي غير المبرر.
كما تحدثت الوثيقة عن شبهات تتعلق بتوقيعات بنكية ووثائق مالية منسوبة لمسؤولين سابقين، مع المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة تشمل الخبرة الخطية والافتحاص المحاسباتي، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وفي خضم هذه الأزمة، اتهمت الوثيقة أطرافاً داخل الجامعة بمحاولة تعطيل مسار الإصلاح من خلال تقديم استقالات جماعية واللجوء إلى حملات تشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدل اللجوء إلى المؤسسات المختصة أو المساطر القانونية المعمول بها.
وأكدت الوثيقة أن الجامعة تتوفر على موارد مالية مهمة يمكن أن تساهم في تطوير اللعبة وطنياً، غير أن سوء التدبير السابق حال دون استثمارها بالشكل المطلوب، ما انعكس سلباً على الأندية والممارسين والحكام والرياضيين.
وشدد المصدر ذاته على أن الخلافات الداخلية يجب أن تُعالج داخل الأطر القانونية والمؤسساتية، بعيداً عن منطق التشهير أو تصفية الحسابات، مؤكدا على مواصلة مسار الإصلاح وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل الجامعة.

