شهدت باشوية طانطان اجتماعاً طارئاً بين ممثلي المكتب النقابي لسيارة الأجرة الصنف الثاني المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) وبين باشا المدينة، وذلك في إطار البرنامج النضالي المسطر من قبل مهنيي القطاع. الاجتماع تمحور أساساً حول الإشكالات المرتبطة ببطاقة الثقة، التي تحولت إلى عائق رئيسي يهدد استقرار مهنيي سيارات الأجرة الصنف الثاني بالمدينة.
وأكد ممثلو النقابة خلال اللقاء أنّ غياب آجال واضحة لتسليم بطاقة الثقة، إضافة إلى طول المساطر الإدارية، خلق أوضاعاً اجتماعية ومهنية صعبة لأزيد من 20 سائقاً، محرومين من حقهم في البطاقة رغم الضرورة اللازمة لها لمزاولة العمل. كما شددوا على غياب الوضوح بخصوص تسريع إجراءات مباراة الحصول على بطاقة الثقة، معتبرين أنّ الوضعية تُنذر بمزيد من الاحتقان داخل القطاع.
وبحسب تصريح أحد السائقين لجريدة صحراء نيوز، فإن مسطرة الحصول على رخصة الثقة لم تُفتح بإقليم طانطان منذ سنة 2023، وهو ما اعتبره دليلاً واضحاً على غياب الجدية من طرف الجهات المختصة لضمان بيئة اشتغال مناسبة تحفظ كرامة السائقين وتضمن أمن وراحة المرتفقين المحليين والسياح.
ورغم الخصاص الكبير في النقل الحضري وقلة عدد سيارات الأجرة الصغيرة، ما تزال ثلاث سيارات متوقفة عن العمل في انتظار الحصول على بطاقة الثقة لتجديد الأسطول، مما يزيد من معاناة المواطنين في تنقلاتهم اليومية داخل المدينة.
من جهة أخرى، استنكر عدد من المتابعين غياب المنتخبين عن هموم السائقين والمرتفقين، رغم أن هؤلاء المنتخبين حازوا على أصوات المواطنين بكثافة، قبل أن “يختفوا” عن المشهد المحلي إلى حين اقتراب الاستحقاقات الانتخابية من جديد.
واختتمت النقابة لقاءها بدعوة السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى الإسراع في تنظيم القطاع، وإيجاد حل عملي وفوري يسمح للسائقين بالاشتغال بشكل قانوني إلى حين استكمال المساطر، بما يضمن استقرار القطاع وحماية حقوق العاملين فيه.

