أثارت تدوينة للناشط الحقوقي سلامة شرفي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك نقاشًا واسعًا حول طريقة تعامل بعض المسؤولين بإقليم طانطان مع ملف البطالة، بعد تداول مشاهد صادمة لاعتصامات بلغ فيها المحتجون حدّ تقييد أيديهم بالسلاسل، تعبيرًا عن اليأس وانسداد الأفق في وجه مطالب الشغل والعيش الكريم.
وبحسب ما جاء في التدوينة، فإن المقاربة المعتمدة في مواجهة هذه الاحتجاجات اتسمت بمنطق أمني، بدل فتح قنوات حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول واقعية ومستدامة تصون كرامة المواطن. وهو ما حوّل، وفق الناشط الحقوقي، المطالب الاجتماعية المشروعة إلى “مشكل ضبط”، عوض اعتبارها قضية تنمية وحقوق أساسية.
وأشار شرفي إلى أن البطالة بإقليم طانطان ليست وضعًا طارئًا أو ظرفيًا، بل هي نتيجة تراكمات سنوات من التهميش وضعف البدائل الاقتصادية، ما يستدعي شجاعة سياسية حقيقية، وبرامج تشغيل فعلية تستجيب لخصوصيات الإقليم وإمكاناته، بدل المعالجات الظرفية.
وأكدت التدوينة أن مشاهد تقييد الأيدي بالسلاسل لا ينبغي أن تُقرأ فقط كفعل احتجاجي، بل كرسالة قوية تعكس فشل سياسات عمومية لم تُنصت بما يكفي لنبض الشارع، ولم تترجم الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
ودعا الناشط الحقوقي إلى احترام كرامة المواطن، والتفاعل الجاد مع انتظارات الشباب العاطل، والتنزيل السليم للورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية والتنمية المجالية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإعادة الثقة ومعالجة جذور الأزمة، لا مظاهرها فقط.

