دعا الإمام والخطيب بمسجد الوصية، لحسن أدوبير، إلى استحضار القيم الإسلامية في السلوك اليومي للمواطنين من أجل حماية البيئة والحفاظ على نظافة المجال العام، مؤكداً أن الوعي البيئي يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العيش الكريم وترسيخ المواطنة الحقة، وذلك خلال الندوة الوطنية حول دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية، المنظمة ضمن فعاليات النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام بإقليم طانطان.
وأوضح المتدخل، خلال افتتاح أشغال الندوة المنظمة من قبل جمعية الاوراش الصحراوية للصحافة والتواصل ضمن فعاليات الملتقى الوطني السادس للإعلام بالمركز الثقافي بطانطان، بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع للنشيد الوطني، أن الإسلام دين يحث على النظافة، وصيانة المحيط، وإماطة الأذى عن الطريق، والاهتمام بشؤون الناس، معتبراً أن هذه السلوكات ليست مجرد تصرفات مدنية، بل هي تعبير صريح عن الإيمان الصادق وسلوك المواطنة المسؤولة.
وسلط الإمام الضوء على واقع تدبير النفايات، مشيراً إلى أن عمال النظافة يتحملون أعباء كبيرة وأعمالاً شاقة ومتسخة، رغم قلة عددهم، من أجل الحفاظ على نظافة الأحياء والمنازل، في مقابل تنصل فئات واسعة من المواطنين من مسؤولية إنتاج النفايات، وعدم المساهمة في فرزها أو تدويرها أو التخلص منها بشكل منظم ومسؤول.
وأكد أدوبير أن الحياة الكريمة لا تتحقق فقط بتوفير الإمكانيات المادية، بل هي ثمرة لشخصية سليمة وقوية، واعية بواجباتها تجاه المجتمع والبيئة، وتفكر في الصالح العام قبل المصلحة الفردية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة في التعامل مع الفضاءات العمومية.
ونوه الإمام بالدور المحوري الذي تضطلع به الصحافة الوطنية والجمعيات الجادة، وعلى رأسها جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، في نشر الوعي البيئي، وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، معتبراً الإعلام شريكاً أساسياً في بناء مجتمع يحترم بيئته ويحافظ على موارده الطبيعية.

