انطلقت، مساء أمس الجمعة، فعاليات الملتقى البين-جهوي لشبيبة العدالة والتنمية بجهتي كلميم وادنون وسوس ماسة، بمركز التخييم أكلو بإقليم تزنيت، في أجواء سياسية وفكرية جمعت قيادات حزبية وشباباً من مختلف المناطق لمناقشة راهن المشاركة السياسية وتحديات المرحلة المقبلة. وقد شكّلت مداخلة الأستاذ عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بكلميم وادنون، إحدى أبرز محطات الجلسة الافتتاحية، المنظمة مساء اليوم السبت لما حملته من رسائل سياسية قوية وانتقادات مباشرة للحكومة وأحزابها.
وأكد بوصبيع أن الحضور الوازن للشباب في الملتقى يعكس تشبثهم بخيار المشاركة السياسية من داخل الأحزاب الجادة، معتبراً أن تشجيع الترشحات الفردية والمستقلة ليس سوى محاولة لتمييع العمل السياسي وتبخيس دور الأحزاب، وأن القوى التي تسعى إلى تفتيت المشهد السياسي بهذا الشكل إنما تعمل على إضعاف الوساطة الحزبية تمهيداً لإفراغ العملية الديمقراطية من مضمونها.
وفي معرض تقييمه لتجربة الحكومة الحالية، شدّد بوصبيع على أن المواطن أصبح خارج مركز السياسات العمومية، بعدما كان في صلبها خلال تجربة العدالة والتنمية التي جعلت الإنسان محوراً للتنمية والإصلاح. ووصف الأداء العام لحكومة 8 شتنبر بأنه كارثي ويهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي للبلاد، مشيراً إلى أن التحكم يواصل رهانه على تجديد الثقة في ما سماه “ترويكا التغول” رغم فشلها في تقديم سياسات قادرة على تحسين الوضع العام.
وأضاف أن تحقيق “مغرب التنمية ومغرب الكرامة” يستحيل في ظل قيادة ما وصفها بالأحزاب الإدارية الفاسدة، مؤكداً أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تنفصل عن الديمقراطية، وأن أي مشروع تنموي لا يستند إلى إرادة شعبية حرة ومؤسسات قوية سيظل مجرد وهم يتم الترويج له دون نتائج ملموسة.
ودعا القيادي الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون الشباب إلى الانخراط بقوة في دعم تيار الإصلاح الديمقراطي، بما يضمن مواجهة كل محاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية خلال الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً في ظل تعديلات قانونية قال إنها لا توفر التحصينات اللازمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
يشار إلى أن الجلسة العامة للملتقى شهدت كذلك تأطيراً مشتركاً لكل من زكرياء برو عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، وأحمد أدراق الكاتب الجهوي للحزب بسوس ماسة، ومحمد حزضو الكاتب الجهوي لشبيبة الحزب بسوس ماسة، وعبد الله حزام الكاتب الجهوي لشبيبة الحزب بجهة كلميم وادنون.
هذا وستستمر فعاليات الملتقى إلى غاية 9 دجنبر، حيث تتضمن برامجه ندوات مركزية وورشات تكوينية ولقاءات مفتوحة يؤطرها قياديون من الحزب وشبيبته على المستويين الوطني والجهوي، في إطار محطة تسعى إلى تعزيز الوعي السياسي وترسيخ ثقافة المشاركة لدى الشباب.

