أعلن المجلس العلمي الأعلى، عبر أمانته العامة ومديرية التبليغ، عن إطلاق سلسلة ندوات جهوية كبرى احتفاءً بالرسالة الملكية السامية التي تخلّد مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وذلك بهدف إبراز جوهر السيرة النبوية وترسيخ قيمها الرفيعة في المجتمع المغربي.
وتأتي هذه الندوات في إطار جهود المؤسسة العلمية لتعزيز الوعي الديني الرصين، ودعم مسارات الاقتداء بالنموذج النبوي في الأخلاق والسلوك، وترسيخ الثوابت الدينية للمملكة المغربية في ظل إمارة المؤمنين. كما تهدف إلى تعميق الفهم العلمي بالسيرة النبوية ودلالاتها التربوية، وإبراز بعدها الحضاري والإنساني، فضلاً عن تعزيز حضورها في الوعي الجماعي المغربي.
وتتوزع محاور الندوات على مجموعة من القضايا المركزية، أبرزها: السيرة النبوية كمنهج حياة، المقاصد الكبرى للبعثة المحمدية، القيم الأخلاقية والتربوية في السيرة، السيرة وبناء الأسرة والمجتمع، البعد الحضاري والإنساني للرسالة المحمدية، إضافة إلى حضور السيرة في الوعي المغربي عبر التاريخ.
ويشارك في تأطير هذه اللقاءات عدد من العلماء والمرشدين والخبراء، موجهةً إلى الطلبة والباحثين والقيمين الدينيين وكل الفئات المهتمة بالشأن الديني والمعرفي، بما يعزز دور العلماء في التأطير والتنوير.
وتعد هذه المبادرة العلمية الوطنية خطوة نوعية تروم الإسهام في ترسيخ الحضور الإشعاعي للسيرة النبوية في الفكر والسلوك، واستحضار النموذج المحمدي في التربية والبناء والإصلاح، بما يساهم في دعم دور المؤسسة العلمية في مواكبة التحولات المجتمعية وصيانة الثوابت الدينية للمغرب.

