فتح النائب الثاني لرئيس جماعة كلميم، الأستاذ عبد الله النجامي، من جديد ملف المشاريع المتعثرة بمدينة كلميم، وعلى رأسها مشروع تأهيل المدينة العتيقة، وذلك في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، مرفقة بمعطيات دقيقة حول مكونات المشروع وأطواره الإدارية.
وأوضح النجامي أن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 120 مليون درهم، يندرج في إطار اتفاقية شراكة بين جماعة كلميم ومجلس جهة كلميم واد نون وعدد من الشركاء المؤسساتيين، ويهدف إلى تأهيل شارع أكيسل وشارع عبودة وشارع باب العسكر، إضافة إلى تهيئة الساحات العمومية كساحة تكنة وساحة الحطب والسوق وساحة الدلالات، إلى جانب معالجة وضعية السكن المهدد بالانهيار، وترميم قصبة أگويدير، وإحداث متحف جديد يعزز جاذبية المدينة التراثية.
وأشار نائب الرئيس إلى أن الشطر الأول من المشروع تمت المصادقة عليه في دورة ماي 2022، غير أن “المفاجأة كانت بإعادة المشروع مجدداً إلى المجلس في دورة ماي 2024 للتداول فيه مرة أخرى بعد مرور سنتين دون تقدم فعلي في الأشغال”.
وأضاف النجامي أنه بتاريخ 9 شتنبر 2025، وجهت الجماعة مراسلة رسمية إلى رئيسة مجلس الجهة من أجل “استكمال إجراءات التوقيع والتأشير على الاتفاقية، وتسريع تنزيل المشروع على أرض الواقع”، مؤكداً أن التأخير “يضر بمصالح الساكنة ويعرقل جهود إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة باعتبارها ذاكرة عمرانية وثقافية للمنطقة”.
ويأتي هذا التوضيح من نائب رئيس جماعة كلميم بعد مداخلته الأخيرة خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025، التي انتقد فيها “بطء تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة” ودعا إلى “إرادة سياسية حقيقية لتجاوز الجمود الإداري والتنموي بالمدينة”.
وأكد النجامي على أن الهدف من إثارة هذه الملفات هو “الحرص على الشفافية والتتبع المسؤول للمشاريع العمومية، وضمان احترام آجال الإنجاز بما يخدم مصالح الساكنة”، مضيفاً أن “الوقت حان لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل المشاريع التي طالها التعثر أو الإهمال”.

