احتضن المعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكوريغرافية بمدينة كلميم، صباح اليوم، ندوة وطنية حول واقع وآفاق التنمية الشمولية في الصحراء المغربية على ضوء المستجدات القانونية والاقتصادية، متخذة من جهة كلميم واد نون نموذجًا، وذلك بمشاركة مسؤولين ترابيين وخبراء اقتصاديين وأكاديميين وفاعلين مؤسساتيين.
ونُظمت هذه التظاهرة العلمية من طرف كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بشراكة مع جهة كلميم واد نون وجمعية بوابة فاس، وبتعاون مع كلية الاقتصاد والتدبير بكلميم وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، فيما حضر الجلسة الافتتاحية الكاتب العام لولاية جهة كلميم واد نون، فيصل بن الزاوية.
وتهدف الندوة إلى مناقشة قضايا التنمية الشمولية بمقاربة متعددة الأبعاد، تشمل الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، والإطار القانوني، والبعد الثقافي، مع التركيز على ورش الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي وحماية الحقوق الثقافية بالأقاليم الجنوبية.
وفي هذا الإطار، قدّم الدكتور مركيك، مدير الشؤون المجالية بجهة كلميم واد نون، عرضًا حول برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، استعرض من خلاله الأهداف الكبرى للبرنامج والرهانات المرتبطة بتنزيله، مبرزًا أن المجال الترابي للجهة يتوفر على مؤهلات قوية لتحقيق تنمية مندمجة ومنصفة، إلى جانب جاذبيته للاستثمار في قطاعات استراتيجية، من قبيل الفلاحة، والاقتصاد الأزرق، والسياحة، فضلًا عن غناه الثقافي والطبيعي.
وأكد المتحدث أن الرؤية الاستراتيجية للجهة تروم جعل كلميم واد نون قطبًا وطنيًا ودوليًا في مجال الطاقات الخضراء، بفضل دينامية الشراكات والاتفاقيات التي أبرمتها الجهة، والتي أسهمت في توجيه المشاريع نحو تدخلات وازنة ذات بعد جهوي، والانفتاح على التعاون والشراكات الدولية.
من جانبه، قدّم ممثل المركز الجهوي للاستثمار عرضًا حول الوضعية الاقتصادية للجهة، مسلطًا الضوء على تنامي الاقتصاد الأزرق، مدعومًا بأنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، بفضل جودة المياه واعتدال المناخ والتنوع البيولوجي البحري، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي للجهة والدور الحيوي لمينائي طانطان وسيدي إفني في الصيد بأعالي البحار والصيد الساحلي والتقليدي والصناعات المرتبطة به.
وتتواصل أشغال الندوة عبر محورين رئيسيين؛ يهم الأول المبادرات الاقتصادية الاستراتيجية، فيما يتناول الثاني المبادرات القانونية والثقافية، ويؤطرهما فاعلون مدنيون وأكاديميون وأساتذة جامعيون من جامعات سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والقاضي عياض بمراكش، وجامعة ابن زهر – كلية كلميم.

