في إطار مقاربته الرامية إلى ترسيخ مبادئ الانفتاح وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن الجهوي، نظم مجلس جهة كلميم واد نون، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 بمدينة طانطان، لقاء إقليميا حول التنزيل التشاركي لمنظومة مشاريع مجلس الجهة وتقييم أثرها البيئي، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني وعدد من الفاعلين المحليين والمؤسساتيين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تفعيل التوجهات الاستراتيجية لمجلس الجهة، الهادفة إلى إشراك مختلف المتدخلين في مواكبة تنفيذ البرامج والمشاريع الجهوية، وتعزيز ثقافة الحوار والتشاور، وترسيخ مبادئ الشفافية والانفتاح، بما يضمن اطلاع الفاعلين المحليين على مضامين المشاريع، وتمكينهم من التفاعل معها وإبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم.

وتضمنت أشغال اللقاء تقديم عروض تأطيرية حول منظومة مشاريع مجلس الجهة، همت أهدافها ومجالات تدخلها ومراحل تنزيلها، مع التركيز على أهمية تتبع وتقييم الأثر البيئي لهذه المشاريع، باعتباره عنصرا أساسيا في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، تراعي الخصوصيات البيئية والمجالية للجهة.

كما تم تقديم عروض موضوعاتية من طرف المديرية الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة، والوكالة الجهوية للمياه والغابات، والمركز الجهوي للاستثمار، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، تناولت مجالات التقاطع بين تدخلات هذه المؤسسات ومنظومة مشاريع مجلس الجهة، ودورها في مواكبة تنفيذها، خاصة فيما يتعلق بحماية البيئة، وتثمين الموارد الطبيعية، وإدماج البعد الحقوقي، وتعزيز المشاركة المواطنة.

وعرفت أشغال اللقاء تنظيم ورشتين تفاعليتين؛ خصصت الأولى لبحث سبل إرساء علاقة مؤسساتية فعالة ومستدامة بين مجلس الجهة ومكونات المجتمع المدني، فيما خصصت الثانية لمناقشة آليات التتبع والتقييم التشاركي والمستدام لمشاريع الجهة. وقد شكلت الورشتان فضاء للنقاش وتبادل الآراء، حيث عبر المشاركون عن انتظاراتهم وملاحظاتهم، واقترحوا مجموعة من التوصيات الرامية إلى تحسين نجاعة المشاريع الجهوية وتعزيز مأسسة العلاقة التشاركية.


وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية والتشاركية، لما لها من دور في تعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والانفتاح والمساءلة، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة بجهة كلميم واد نون.

