تتواصل بمدينة طنجة دينامية الفعاليات النوعية المناهضة لجرائم الاحتلال الصهيوني بكل أشكالها، حيث باتت المدينة نموذجاً وطنياً في تنظيم مبادرات جادة تحظى باهتمام واسع وتفاعل جماهيري لافت. وفي هذا السياق، تنظم “المبادرة المغربية للدعم والنصرة – فرع طنجة” ندوة علمية جديدة يوم الجمعة 11 يوليوز 2025، تحت عنوان: “التطبيع مع الاحتلال المجرم في الفضاءات العلمية: أشكال الاختراق وسبل المواجهة”، وذلك بمقر حركة التوحيد والإصلاح – فلوري طنجة، على الساعة 19:30 مساءً.
وتأتي هذه الندوة في لحظة دقيقة تتسم بتصاعد وتيرة الاختراق الصهيوني لعدد من المؤسسات الأكاديمية والعلمية في العالم العربي، ومحاولات تمرير مشاريع تطبيعية تحت غطاء التعاون البحثي أو التبادل الجامعي، وهو ما دفع النشطاء والباحثين إلى دق ناقوس الخطر بشأن هذا النمط من التطبيع “الناعم” الذي يستهدف العقول والجامعات والنخب العلمية.
ويؤطر هذا اللقاء العلمي كل من الدكتور أحمد ويحمان، المعروف بنضاله الميداني ومواقفه الثابتة ضد التطبيع، إلى جانب الدكتور محمد حامي الدين، الأكاديمي والفاعل السياسي، ثم الدكتور محمد الناجي، الباحث في قضايا الفكر والسياسة، حيث سيقاربون الموضوع من زوايا متعددة، تشمل أساليب التغلغل الصهيوني في الحقل الأكاديمي، وخلفياته السياسية والأيديولوجية، إضافة إلى السبل العملية لمقاومته على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات التي دأب فرع طنجة للمبادرة المغربية للدعم والنصرة على تنظيمها، في سياق رهان واضح على تعبئة الرأي العام وتحفيز النخب الثقافية والعلمية لاتخاذ مواقف رافضة للتطبيع بكل أشكاله، انسجاماً مع نبض الشارع المغربي المساند تاريخياً للقضية الفلسطينية.
ويعكس الالتفاف الشعبي حول هذه المبادرات مدى الوعي المتنامي بخطورة التطبيع الأكاديمي، كما يكرّس مكانة طنجة كمدينة حية، يقظة، ومبادرة في الدفاع عن القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مواجهة التطبيع بمقاربة شاملة تربط بين الوعي والنضال المدني والثقافي.

