متابعة : رحال الأنصاري
تلقى فريق حسنية أكادير هزيمة قاسية ومذلة أمام مضيفه المغرب الفاسي بأربعة أهداف دون رد في مواجهة كشفت بالملموس حجم الأعطاب التقنية والتسييرية التي يتخبط فيها الفريق السوسي وذلك برسم الجولة 17 من البطولة الاحترافية المغربية.
منذ صافرة البداية بدا واضحًا أن حسنية أكادير خارج التغطية فريق بلا روح بلا تنظيم وبلا ردة فعل. في المقابل دخل المغرب الفاسي المواجهة بعزيمة واضحة لحسم الأمور مبكرًا وهو ما تأتى له في الدقيقة 30 عبر أشرف هرماش الذي استغل هشاشة الدفاع السوسي ليمنح التقدم لأصحاب الأرض.
لكن ما حدث في الشوط الثاني كان أقرب إلى “انهيار جماعي” داخل صفوف الحسنية. غياب التركيز أخطاء بدائية واستسلام غير مبرر فتح الباب أمام تألق سفيان بنجديدة الذي أجهز على ما تبقى من آمال الفريق الضيف بثنائية سريعة (71’ و76’) قبل أن يختتم حمزة أفصال رباعية قاسية في الدقيقة 78 وسط ذهول تام من مكونات الحسنية.
هذه الهزيمة ليست مجرد خسارة بثلاث نقاط بل صفعة قوية تكشف عمق الأزمة داخل الفريق الأكاديري. فريق يحتل المركز 13 برصيد 16 نقطة دون هوية واضحة ودون مشروع رياضي قادر على إعادة التوازن. الأرقام وحدها لا تكذب دفاع مهترئ خط وسط غائب وهجوم عاجز عن خلق الفارق.
في الجهة المقابلة يواصل المغرب الفاسي عروضه القوية معززًا صدارته برصيد 37 نقطة ومؤكدًا أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب هذا الموسم.
ما يثير القلق حقًا داخل بيت الحسنية ليس فقط النتائج السلبية بل غياب أي مؤشرات على تصحيح المسار. جماهير الفريق التي طالما صبرت بدأت تفقد الثقة وتطرح تساؤلات مشروعة من يتحمل المسؤولية؟ وأين هو مشروع إنقاذ فريق عريق أصبح يتخبط بين العشوائية وسوء التسيير؟
إذا استمر الوضع على هذا النحو فإن حسنية أكادير لا تلعب فقط من أجل البقاء بل تسير بخطى ثابتة نحو موسم كارثي قد تكون عواقبه وخيمة على تاريخ النادي.

