
الكاتب: EL AAIRJ BRAHIM
العيرج ابراهيم: تشهد الحدود الشرقية المغربية منذ مطلع عام 2026 تصعيداً غير مسبوق، تجلّى في سلسلة من التحركات الجزائرية التي وصفتها المصادر الأمنية والإعلامية المغربية بـ”الاستفزازية” و”الأحادية”. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة ملفاً حساساً ظلّ لعقود محكوماً باتفاقيات ومعاهدات لم تُحترم بالكامل. في منطقة “إيش” بإقليم فجيج، حاولت وحدات من الجيش الجزائري التوغل داخل الأراضي المغربية، واضعة علامات حجرية بيضاء في محاولة لتغيير الحدود بشكل منفرد. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل سُجل إطلاق أعيرة نارية في الهواء وتخريب ممتلكات بسيطة تعود لفلاحين مغاربة، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين. وقبل هذه الأحداث بأيام قليلة، شهدت بوعرفة –…
العيرج ابراهيم: لم يكن إقصاء المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي مجرد خسارة رياضية عابرة تُطوى مع صافرة النهاية، بل تحوّل إلى حدث مثقل بالأسئلة، ومشحون بالتأويلات، ومفتوح على كواليس كثيرة راجت همسًا قبل أن تتسرّب علنًا إلى فضاء النقاش العام. مباراة كان يُفترض أن تُحسم فوق المستطيل الأخضر، لكنها امتدت خارجه لتُثير جدلًا واسعًا حول التحكيم، والاختيارات التقنية، والضغط النفسي، وحتى ما قيل إنه “لعب في الظل”. من الناحية التقنية، دخل المنتخب المغربي المواجهة بثقة مشروعة، مدعومًا بسجل إيجابي وطموح جماهيري كبير. غير أن الأداء، رغم فتراته الجيدة، افتقد في لحظات حاسمة للنجاعة والتركيز، خاصة في الثلث الأخير من الملعب.…
العيرج ابراهيم : ايت ملول في مشهد يعكس غياب الاتزان في الخطاب الرياضي، خرج المدرب المصري بتصريحات متناقضة تجاه المغاربة، متنقلاً بين الإشادة حين تخدمه الظروف، والهجوم والتنكر عند تغيّر المعطيات. ازدواجية فجّة تطرح أكثر من علامة استفهام حول أخلاقيات المنافسة وحدود المسؤولية الإعلامية لمدرب يُفترض أن يكون قدوة داخل وخارج الملعب. ففي عالم كرة القدم، حيث تُقاس العظمة ليس فقط بالنتائج بل أيضًا بالمواقف، تبرز بعض التصريحات لتكشف هشاشة الخطاب وازدواجية المعايير. هذا تمامًا ما وقع فيه المدرب المصري، الذي تنقّل في مواقفه تجاه المغاربة بين الإشادة المفرطة حين اقتضت المصلحة، والهجوم غير المبرر حين تغيّرت الظروف. ففي…
العيرج ابراهيم حينما يُقلب ميزان القيم، ويُصبح العمى فضيلة، ويُتَّهَم البصر بالمرض، ندرك أننا أمام أزمة وعي قبل أن نكون أمام تصرّفات طائشة. ففي مناسبات قارية كبرى، يُفترض أن تكون مرآةً للأخلاق، ورسالة حضارية تعكس رُقيّ الشعوب وقدرتها على الاختلاف باحترام، تطفو على السطح ممارسات دخيلة لا تمتّ للرياضة ولا للإنسانية بصلة، من تخريب ممتلكات الغير، وتمزيق رموز رسمية، والاعتداء على الفضاء العام باسم أفكار متعفنة لم تكن يومًا صالحة للتعامل مع الذات، فكيف يُنتظر منها أن تحسن التعامل مع الآخر؟ إن تخريب الممتلكات، مهما كانت المبررات، ليس تعبيرًا عن موقف ولا دفاعًا عن قضية، بل هو إعلان صريح عن…
تنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب… حين تكشف الرياضة وعي الشعوب وتفضح ممارسات التخريب
العيرج ابراهيم منذ الإعلان عن احتضان المغرب لبطولة كأس أمم إفريقيا، تباينت ردود الأفعال داخل القارة الإفريقية وخارجها، بين إشادة واسعة بقدرات المملكة التنظيمية، ومحاولات محدودة للتشويش والتقليل من قيمة هذا الاستحقاق القاري. لقد حظي التنظيم المغربي بإشادات رسمية وإعلامية كبيرة، أكدت أن المملكة تتوفر على بنية تحتية حديثة، وخبرة تنظيمية متراكمة، ورؤية واضحة تجعل من الرياضة رافعة للتقارب بين الشعوب الإفريقية. وهي إشادات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى وقائع ميدانية ومعايير معترف بها دوليًا. غير أن هذا النجاح لم يرق لبعض الأصوات المعزولة، التي اختارت الخروج عن روح المنافسة الرياضية، واتجهت نحو ممارسات تخريبية خطيرة، تمثلت…
العيرج ابراهيم : في إطار الاستعدادات الكبرى للمملكة المغربية لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، وفي خطوة تعكس عمق الهوية الإفريقية للمغرب، أعلنت الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI) عن إطلاق مبادرتها المبتكرة “منصة المشجعين”. تأتي هذه المبادرة لتجعل من العرس الكروي ليس فقط مجرد تنافس رياضي؛ بل جسرا للتواصل الثقافي ومنبرا للاحتفاء بالوحدة الإفريقية على أرض الكرم والضيافة. أهداف المبادرة: إن أهداف المبادرة ما وراء المستطيل الأخضر لا تقتصر من خلال “منصة المشجعين” على الجانب التنظيمي، بل تسعى لتحقيق رؤية استراتيجية ترتكز على ما يلي : تعزيز الروابط الإنسانية عبر مد جسور الإخاء بين الشعب المغربي وأشقائه من…
العيرج ابراهيم: ليست الرياضة مجرد تسعين دقيقة فوق المستطيل الأخضر، ولا هي فقط أهداف تُسجَّل أو كؤوس تُرفع، بل هي قبل كل شيء قِيَم وتربية وأخلاق تُترجم في السلوك قبل النتيجة. ومن هذا المنطلق، جاء تصرّف بعض لاعبي المنتخب الأردني برفض مصافحة مدرب المنتخب المغربي طارق السكتيوي، عقب فوز المنتخب المغربي بكأس العرب بقطر، ليطرح أكثر من علامة استفهام، ويُثير موجة استنكار واسعة داخل الشارع العربي عامة. لقد اعتاد الجمهور العربي أن يرى في الملاعب رسائل أخوة وتقدير متبادل، حتى في لحظات الخسارة المؤلمة. فالهزيمة، مهما كانت قاسية، لا تُبرر التخلي عن الروح الرياضية، ولا تشرعن سلوكيات تمس بصورة المنتخبات…
العيرج ابراهيم: تشهد مدينة آيت ملول في الآونة الأخيرة انتشاراً مقلقاً للحفر بشوارعها وأزقتها، في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي تعانيه البنية التحتية لمدينة توصف اليوم بـ“الجريحة”. حفر تتسع يوماً بعد يوم، وتتحول من مجرد تشققات بسيطة إلى مصائد حقيقية تهدد سلامة الراجلين والسائقين على حد سواء، دون أن يلوح في الأفق أي تدخل استباقي من طرف المجلس الجماعي المنتخب. المثير للاستغراب، بل والمستفز، أن هذا الوضع الكارثي يجري أمام أعين من أوكلت إليهم الساكنة مهمة التدبير والتسيير، دون أن يحرك ذلك فيهم ساكناً. فبدل اعتماد سياسة وقائية تَدرأ المخاطر قبل وقوعها، يفضل المجلس الجماعي منطق الانتظار،…
في كل زاوية من هذا الوطن، تتردد أسماء شهداء بذلوا أرواحهم فداءً لوحدته الترابية، تاركين خلفهم أسرًا تستحق منا جميعًا وقفة إجلال وتقدير. وبينما تنعم فئات عديدة بمكتسبات مختلفة، تجد الغالبية العظمى من أرامل وأيتام حرب الصحراء أنفسهم في مواجهة قاسية مع واقع اقتصادي مرير، يتفاقم بسبب حرمانهم من حق لطالما اعتبر بمثابة “طوق نجاة” للكثيرين: مأذونيات النقل. عقود مضت، ولا يزال صداها يتردد في أزقة النسيان، حيث يئن العديد من أفراد أسر هؤلاء الأبطال تحت وطأة الحاجة والعوز. المفارقة المؤلمة تكمن في أن قطاع النقل، الذي تدر مأذونياته أرباحًا طائلة، يشهد اشتغال العديد من الأشخاص في وضع غير…
تحت شعار “شباب التغيير، دعامة أساسية لترسيخ الخيار الديموقراطي”، ينظم الملتقى الوطني الثاني لـ “شباب التغيير” فعالياته في مركز التخييم الوطني بأكلو بتيزنيت، وذلك أيام 9 و10 و11 و12 ديسمبر 2025. تأتي هذه المبادرة في ظل تشخيص يرى تراجعاً في الفعل الشبابي وضعفاً في التأثير داخل مسارات اتخاذ القرار بجهة كلميم واد نون، لا سيما في دائرة بويزكارن وجماعة إفران. تشخيص واقع يتسم بالتهميش وغياب التمثيلية الخلفية السياسية للملتقى ترتكز على واقع صعب تعيشه المنطقة، يتميز بتراجع المشاركة الشبابية، وغياب قنوات التنسيق بين الفاعلين، وفقدان الثقة في جدوى المشاركة السياسية. هذا الوضع أدى إلى انتشار العزوف السياسي وهجرة الكفاءات. كما…