
الكاتب: EL AAIRJ BRAHIM
العيرج ابراهيم: في مدينة آيت ملول، لم يعد الحديث عن وضعية الطرق مجرد تذمر عابر، بل أصبح صرخة يومية يرددها السائقون والراجلون على حد سواء. شوارع كبرى وأزقة داخل الأحياء تحولت إلى مسارات مهترئة، مليئة بالحفر والتشققات، وكأنها تعرضت لقصف جوي لا يرحم، مما جعلها تشكل خطرًا حقيقيًا يتهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم. لقد اكتفت الجماعة، في أكثر من مناسبة، بسياسة “الترقيع” التي لا تعالج أصل المشكل بقدر ما تؤجله. إصلاحات ظرفية سرعان ما تتآكل مع أول تساقطات مطرية أو ضغط مروري مرتفع، لتعود الحفر إلى الظهور وكأن شيئًا لم يكن. إنها حلول ترقيعية تستهلك المال العام دون أن تحقق الاستدامة…
بقلم: العيرج ابراهيم لا يمكن قراءة خبر وضع مستثمر خليجي لعرض “مغرٍ” بضمانة بنك “باركليز” العالمي للاستحواذ على مصفاة “سامير”، كونه مجرد صفقة تجارية عابرة. إننا أمام “فرصة ذهبية” قد تشكل المخرج الأخير لملف ظل يؤرق الاقتصاد المغربي والأمن الطاقي للمملكة لأكثر من عقد من الزمن. • كسر احتكار الاستيراد لسنوات، وجد المستهلك المغربي نفسه رهينة لتقلبات الأسعار الدولية ولتوازنات معقدة في سوق التوزيع المحلي. إن إعادة تشغيل مصفاة المحمدية تعني ببساطة الانتقال من استيراد “المواد المكررة” الجاهزة (بأثمنتها المرتفعة) إلى استيراد “النفط الخام” وتكريره محلياً. هذه الخطوة كفيلة بخلق هامش مناورة حقيقي للحكومة والمستهلك على حد سواء، مما قد…
العيرج ابراهيم: في أدبيات الاقتصاد، يُعرف “المستهلك الأخير” بأنه الطرف الذي يتحمل العبء النهائي للضريبة على القيمة المضافة، دون أن يملك القدرة على تمريرها لغيره. وبإسقاط هذا المفهوم على الحقل التربوي المغربي، وتحديداً في مشروع “مدارس الريادة”، نجد أنفسنا أمام مفارقة مقلقة: فالمتعلم اليوم هو ذلك “المستهلك” الذي يتحمل بمفرده كلفة تعثرات البرامج، ويدفع من زمنه المدرسي وتحصيله العلمي ضريبة تجارب لم تنضج مخرجاتها بعد. – ضريبة “التعثر” في البرمجة الزمنية لقد شهدت السنة الدراسية الجارية ارتباكاً واضحاً في برمجة امتحانات السلك الابتدائي، وهو ما اعتبره العديد من المتتبعين والآباء مؤشراً على وجود خلل في مواءمة “نموذج الريادة” مع الإيقاع…
العيرج ابراهيم: تشهد الحدود الشرقية المغربية منذ مطلع عام 2026 تصعيداً غير مسبوق، تجلّى في سلسلة من التحركات الجزائرية التي وصفتها المصادر الأمنية والإعلامية المغربية بـ”الاستفزازية” و”الأحادية”. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة ملفاً حساساً ظلّ لعقود محكوماً باتفاقيات ومعاهدات لم تُحترم بالكامل. في منطقة “إيش” بإقليم فجيج، حاولت وحدات من الجيش الجزائري التوغل داخل الأراضي المغربية، واضعة علامات حجرية بيضاء في محاولة لتغيير الحدود بشكل منفرد. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل سُجل إطلاق أعيرة نارية في الهواء وتخريب ممتلكات بسيطة تعود لفلاحين مغاربة، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين. وقبل هذه الأحداث بأيام قليلة، شهدت بوعرفة –…
العيرج ابراهيم: لم يكن إقصاء المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي مجرد خسارة رياضية عابرة تُطوى مع صافرة النهاية، بل تحوّل إلى حدث مثقل بالأسئلة، ومشحون بالتأويلات، ومفتوح على كواليس كثيرة راجت همسًا قبل أن تتسرّب علنًا إلى فضاء النقاش العام. مباراة كان يُفترض أن تُحسم فوق المستطيل الأخضر، لكنها امتدت خارجه لتُثير جدلًا واسعًا حول التحكيم، والاختيارات التقنية، والضغط النفسي، وحتى ما قيل إنه “لعب في الظل”. من الناحية التقنية، دخل المنتخب المغربي المواجهة بثقة مشروعة، مدعومًا بسجل إيجابي وطموح جماهيري كبير. غير أن الأداء، رغم فتراته الجيدة، افتقد في لحظات حاسمة للنجاعة والتركيز، خاصة في الثلث الأخير من الملعب.…
العيرج ابراهيم : ايت ملول في مشهد يعكس غياب الاتزان في الخطاب الرياضي، خرج المدرب المصري بتصريحات متناقضة تجاه المغاربة، متنقلاً بين الإشادة حين تخدمه الظروف، والهجوم والتنكر عند تغيّر المعطيات. ازدواجية فجّة تطرح أكثر من علامة استفهام حول أخلاقيات المنافسة وحدود المسؤولية الإعلامية لمدرب يُفترض أن يكون قدوة داخل وخارج الملعب. ففي عالم كرة القدم، حيث تُقاس العظمة ليس فقط بالنتائج بل أيضًا بالمواقف، تبرز بعض التصريحات لتكشف هشاشة الخطاب وازدواجية المعايير. هذا تمامًا ما وقع فيه المدرب المصري، الذي تنقّل في مواقفه تجاه المغاربة بين الإشادة المفرطة حين اقتضت المصلحة، والهجوم غير المبرر حين تغيّرت الظروف. ففي…
العيرج ابراهيم حينما يُقلب ميزان القيم، ويُصبح العمى فضيلة، ويُتَّهَم البصر بالمرض، ندرك أننا أمام أزمة وعي قبل أن نكون أمام تصرّفات طائشة. ففي مناسبات قارية كبرى، يُفترض أن تكون مرآةً للأخلاق، ورسالة حضارية تعكس رُقيّ الشعوب وقدرتها على الاختلاف باحترام، تطفو على السطح ممارسات دخيلة لا تمتّ للرياضة ولا للإنسانية بصلة، من تخريب ممتلكات الغير، وتمزيق رموز رسمية، والاعتداء على الفضاء العام باسم أفكار متعفنة لم تكن يومًا صالحة للتعامل مع الذات، فكيف يُنتظر منها أن تحسن التعامل مع الآخر؟ إن تخريب الممتلكات، مهما كانت المبررات، ليس تعبيرًا عن موقف ولا دفاعًا عن قضية، بل هو إعلان صريح عن…
تنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب… حين تكشف الرياضة وعي الشعوب وتفضح ممارسات التخريب
العيرج ابراهيم منذ الإعلان عن احتضان المغرب لبطولة كأس أمم إفريقيا، تباينت ردود الأفعال داخل القارة الإفريقية وخارجها، بين إشادة واسعة بقدرات المملكة التنظيمية، ومحاولات محدودة للتشويش والتقليل من قيمة هذا الاستحقاق القاري. لقد حظي التنظيم المغربي بإشادات رسمية وإعلامية كبيرة، أكدت أن المملكة تتوفر على بنية تحتية حديثة، وخبرة تنظيمية متراكمة، ورؤية واضحة تجعل من الرياضة رافعة للتقارب بين الشعوب الإفريقية. وهي إشادات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى وقائع ميدانية ومعايير معترف بها دوليًا. غير أن هذا النجاح لم يرق لبعض الأصوات المعزولة، التي اختارت الخروج عن روح المنافسة الرياضية، واتجهت نحو ممارسات تخريبية خطيرة، تمثلت…
العيرج ابراهيم : في إطار الاستعدادات الكبرى للمملكة المغربية لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، وفي خطوة تعكس عمق الهوية الإفريقية للمغرب، أعلنت الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI) عن إطلاق مبادرتها المبتكرة “منصة المشجعين”. تأتي هذه المبادرة لتجعل من العرس الكروي ليس فقط مجرد تنافس رياضي؛ بل جسرا للتواصل الثقافي ومنبرا للاحتفاء بالوحدة الإفريقية على أرض الكرم والضيافة. أهداف المبادرة: إن أهداف المبادرة ما وراء المستطيل الأخضر لا تقتصر من خلال “منصة المشجعين” على الجانب التنظيمي، بل تسعى لتحقيق رؤية استراتيجية ترتكز على ما يلي : تعزيز الروابط الإنسانية عبر مد جسور الإخاء بين الشعب المغربي وأشقائه من…
العيرج ابراهيم: ليست الرياضة مجرد تسعين دقيقة فوق المستطيل الأخضر، ولا هي فقط أهداف تُسجَّل أو كؤوس تُرفع، بل هي قبل كل شيء قِيَم وتربية وأخلاق تُترجم في السلوك قبل النتيجة. ومن هذا المنطلق، جاء تصرّف بعض لاعبي المنتخب الأردني برفض مصافحة مدرب المنتخب المغربي طارق السكتيوي، عقب فوز المنتخب المغربي بكأس العرب بقطر، ليطرح أكثر من علامة استفهام، ويُثير موجة استنكار واسعة داخل الشارع العربي عامة. لقد اعتاد الجمهور العربي أن يرى في الملاعب رسائل أخوة وتقدير متبادل، حتى في لحظات الخسارة المؤلمة. فالهزيمة، مهما كانت قاسية، لا تُبرر التخلي عن الروح الرياضية، ولا تشرعن سلوكيات تمس بصورة المنتخبات…