في المشهد العام بجهة كلميم وادنون ، حيث باتت المشاركة النسائية في النقاش العمومي أقل حضورًا مما يقتضيه حجم التحديات والقضايا المطروحة، برز اسم ليلى يوشعار كواحدة من أبرز الأصوات النسائية التي اختارت أن تجعل من الكلمة الحرة والمسؤولة وسيلة للمساهمة في الشأن العام وخدمة قضايا المدينة وساكنتها.
استطاعت ليلى يوشعار، من خلال حضورها الفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، أن تفرض نفسها كفاعل مدني وإعلامي مؤثر، وأن تحجز لنفسها مكانة متميزة في وجدان المتابعين والمهتمين بالشأن المحلي. فلم يكن حضورها الرقمي مجرد مشاركة عابرة أو تعليق ظرفي، بل تحول إلى منصة للنقاش الجاد وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا التي تهم التنمية المحلية والحياة اليومية للمواطنين.
وتُعرف يوشعار بجرأتها في طرح المواضيع الحساسة ومقاربتها للقضايا المحلية بروح المسؤولية والالتزام، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المجاملات التي غالبًا ما تحد من قوة الخطاب وتأثيره. وقد جعلها هذا النهج تحظى باحترام شريحة واسعة من المتابعين الذين وجدوا في مواقفها تعبيرًا صادقًا عن انشغالاتهم وتطلعاتهم.
وفي زمن أصبح فيه الصمت خيارًا مريحًا للكثيرين، اختارت ليلى يوشعار أن تكون صوتًا حاضرًا ومؤثرًا، تدافع عن حق المواطن في المعرفة والنقاش وإبداء الرأي، وتؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من إشراك الجميع في التفكير حول مستقبل المدينة وقضاياها الكبرى.
كما شكل حضورها النسائي القوي رسالة واضحة حول قدرة المرأة الكلميمية على الإسهام في صناعة الرأي العام والمشاركة في توجيه النقاش المجتمعي. فقد استطاعت أن تقدم نموذجًا للمرأة الواعية بقضايا محيطها، المنخرطة في هموم مجتمعها، والمؤمنة بدور الكلمة في إحداث التغيير الإيجابي.
ولعل ما يميز تجربة ليلى يوشعار هو قدرتها على الجمع بين الجرأة والالتزام، وبين النقد البناء والدفاع عن المصلحة العامة، الأمر الذي جعل اسمها يرتبط لدى كثيرين بالدينامية الجديدة التي يعرفها الفضاء الرقمي المحلي. ومن هذا المنطلق، يرى عدد من المتابعين أنها أصبحت رمزًا للحضور النسائي المؤثر في كلميم، وأنها تستحق عن جدارة لقب “سيدة كلميم الأولى” في مجال التأثير الرقمي والنقاش العمومي، بالنظر إلى ما راكمته من حضور واحترام وتأثير داخل المجتمع المحلي.
إن تجربة ليلى يوشعار تؤكد أن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة الفارق، وأن المرأة حين تتسلح بالوعي والشجاعة والإرادة تصبح قوة اقتراح وتأثير، تساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وحيوية ومشاركة. ومن هنا تظل ليلى يوشعار واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي بصمت حضورها في المشهد المحلي بكلميم، ونجحت في أن تجعل من صوتها منبرًا لقضايا المدينة وطموحات أبنائها.

