أكد ردٌّ على المقال المنشور بموقع ma3akom.ma، الذي تحدث عما وصفه بـ“إنهاء حقبة آل محيب بمدينة آسفي والاعتماد على وجوه جديدة”، أن ما ورد في ذلك المقال لا يعدو أن يكون قراءة شخصية تفتقر في عدة جوانب إلى الدقة والموضوعية، مشدداً على أن العمل السياسي داخل حزب التقدم والاشتراكية يقوم على مؤسسات تنظيمية واضحة وليس على منطق الأشخاص أو “الحقب العائلية”.
وأوضح الرد أن الحزب يحترم الدور الذي تضطلع به الصحافة في طرح الأسئلة ومناقشة القضايا السياسية، غير أن المقاربات الإعلامية ينبغي أن تستند إلى معطيات دقيقة تعكس حقيقة النقاشات الجارية داخل الهيئات الحزبية، بعيداً عن التأويلات التي قد تعطي انطباعاً بوجود صراعات أو ترتيبات مبنية على منطق الإقصاء.
وأشار إلى أن تدبير الشأن الحزبي داخل حزب التقدم والاشتراكية يخضع لقوانين تنظيمية ومؤسسات منتخبة، تحكمها مبادئ الديمقراطية الداخلية واحترام إرادة المناضلين، مؤكداً أن الحديث عن إقصاء طرف معين أو إنهاء “حقبة” بعينها لا يعكس طبيعة النقاش الحقيقي الدائر داخل الحزب.
كما ذكّر بأن عدداً من المناضلين ساهموا عبر سنوات في ترسيخ حضور الحزب بمدينة آسفي، من خلال العمل الميداني والدفاع عن قضايا الساكنة، معتبراً أن هذا المسار النضالي لا يمكن اختزاله في قراءات إعلامية متسرعة أو تأويلات لا تستند إلى الوقائع التنظيمية.
وأكد الرد أن التجديد داخل الأحزاب السياسية يبقى أمراً طبيعياً وضرورياً لضخ دينامية جديدة في العمل السياسي، غير أن هذا التجديد يتم في إطار احترام التاريخ النضالي للمناضلين، وبمنطق التكامل بين التجربة المتراكمة والكفاءات الشابة، وفي ظل الالتزام بقرارات المؤسسات الحزبية.
ودعا الرد صاحب المقال إلى تحري الدقة في تناول القضايا الحزبية المحلية، وتجنب القراءات التي قد توحي بوجود حسابات ضيقة أو صراعات داخلية، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يجب أن يظل موجهاً نحو خدمة المصلحة العامة وتعزيز العمل السياسي الجاد والمسؤول بمدينة آسفي.

