أثار سعيد لعريض، رئيس الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، نقاشاً جديداً حول مباريات توظيف الأساتذة المساعدين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، فرع آسفي، وذلك على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة بتاريخ 2 يونيو 2026، القاضي بقبول طعن تقدم به أحد المترشحين لمباراة توظيف أساتذة مساعدين في تخصص ديداكتيك التربية الإسلامية.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، تساءل لعريض عما إذا كانت التطورات القضائية الأخيرة ستدفع إلى فتح تحقيق بشأن عدد من المباريات التي عرفها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بآسفي خلال السنوات الماضية، معتبراً أن هذه المحطة القضائية أعادت إلى الواجهة مطالب مرتبطة بالشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى مناصب التأطير والتكوين.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن شعبة التربية الإسلامية بالمركز كانت، لسنوات، نموذجاً في النزاهة والاستحقاق، قبل أن تثار حول بعض المباريات، بحسب تعبيره، تساؤلات وانتقادات تتعلق بمساطر الانتقاء وتدبير مراحل التوظيف. واعتبر أن عدداً من الكفاءات العلمية والمهنية لم تنل فرصتها في الالتحاق بالمركز رغم ما راكمته من خبرات أكاديمية وتربوية.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت، وفق رؤيته، حالات شعر خلالها عدد من المترشحين بالغبن، من بينهم دكاترة وأطر تربوية ومفتشون راكموا تجارب مهنية وعلمية مهمة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى البحث عن آفاق مهنية خارج المدينة أو خارج الجهة، فيما اختار آخرون التزام الصمت وعدم خوض مسارات الطعن والمتابعة.
وربط لعريض بين جودة التكوين المقدم للطلبة الأساتذة وبين معايير انتقاء المؤطرين والمكونين، معتبراً أن الرهان على الكفاءة والاستحقاق يظل المدخل الأساس لتجويد منظومة التربية والتكوين وضمان تكوين أطر تربوية مؤهلة وقادرة على الاضطلاع بأدوارها داخل المدرسة العمومية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد النقاش حول حكامة مباريات التوظيف في عدد من المؤسسات العمومية، خاصة بعد صدور أحكام قضائية أعادت طرح أسئلة مرتبطة بسلامة المساطر واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وبينما تبقى المعطيات الواردة في تدوينة رئيس الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية معبرة عن وجهة نظره الشخصية، فإنها تعيد إلى الواجهة مطلب تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكرس الثقة في المؤسسات التربوية ويصون مبدأ الاستحقاق الذي يشكل أحد مرتكزات الإصلاح التربوي بالمغرب.

