لم يفوّت الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران فرصة لقائه التواصلي قبل قليل بمدينة طانطان دون توجيه انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية جزء كبير من حالة التذمر التي يعيشها المواطنون بسبب استمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
وخاطب ابن كيران الحاضرين بلغة مباشرة، متوقفاً عند عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً في الساحة السياسية، وعلى رأسها ملف تحلية مياه البحر وملف الأدوية وأسعار الأغنام، معتبراً أن الرأي العام من حقه أن يحصل على أجوبة واضحة بشأن القضايا المرتبطة بالمال العام وتدبير المصالح الاقتصادية الكبرى.
وقال الأمين العام للعدالة والتنمية إن المغاربة كانوا ينتظرون حلولاً عملية لمواجهة ارتفاع الأسعار وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، غير أن الواقع، حسب تعبيره، يكشف استمرار معاناة الأسر مع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وفي معرض انتقاده للحكومة، لم يخف ابن كيران تشكيكه في جدوى بعض الاختيارات التي اتخذتها الأغلبية الحالية، معتبراً أن المواطن أصبح يشعر بوجود فجوة بين الوعود الانتخابية التي رفعت خلال الحملة الانتخابية وبين النتائج المحققة على أرض الواقع.
كما استحضر الجدل الذي رافق أسعار الأضاحي خلال السنوات الأخيرة، متسائلاً عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وصول الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت كانت فيه فئات واسعة من المواطنين تنتظر إجراءات تخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة.
وفي مقابل انتقاداته للحكومة، حرص ابن كيران على تقديم حزبه باعتباره قوة سياسية ما تزال متمسكة بخيار الإصلاح ومحاربة الفساد، داعياً المواطنين إلى الانخراط في العملية السياسية وعدم ترك الساحة فارغة أمام من وصفهم بغير المؤهلين لتحمل المسؤولية.
ودعا ابن كيران في هذا اللقاء التواصلي من طانطان عموم الناخبين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة واختيار من يرون فيهم الكفاءة والنزاهة، معتبراً أن صناديق الاقتراع تظل الوسيلة الديمقراطية الوحيدة لتغيير موازين القوى ومحاسبة المسؤولين على حصيلتهم في تدبير الشأن العام.

