شهدت مدينة الثقافة والفنون بآسفي، مساء الخميس 11 يونيو 2026، تنظيم الدورة السابعة من حفل التميز لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، في تظاهرة ثقافية وفنية كبرى عرفت حضوراً جماهيرياً غفيراً ملأ فضاءات القاعة، وعكس المكانة المتميزة التي أصبحت تحظى بها الجمعية داخل النسيج الثقافي والتربوي بالمدينة.
وانطلقت فعاليات الحفل باستقبال الجمهور من طرف مجموعة “ولاد النية”، قبل أن تتوالى فقرات البرنامج في تناغم لافت جمع بين الأصالة والإبداع، حيث تم تقديم اعترافات الشعلة وكلمة افتتاحية رحبت بالحاضرين، أعقبها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني في أجواء وطنية مؤثرة.
كما استمتع الحضور بوصلة فنية متنوعة شملت قصيدة زجلية، ورقصات للأطفال، وعروضاً تجسد الأصالة المسفيوية والقفطان المغربي، إلى جانب فقرة “سمر الحكي” التي استحضرت الذاكرة الثقافية والتراثية للمدينة بأسلوب شيق نال إعجاب الحاضرين.
وشكلت لحظات التكريم إحدى أبرز محطات الحفل، حيث تم الاحتفاء بعدد من الشخصيات التي بصمت على مسارات متميزة في مجالاتها، من بينهم عبد الرحيم حمين وعبد الوهاب ابواحمد، كما تم تكريم الفاعل الجمعوي والإعلامي عبد النبي اعنيكر والفنانة أميمة السملالي، وسط تصفيقات حارة من الجمهور الذي عبر عن تقديره للمكرمين وإسهاماتهم في خدمة المجتمع والثقافة.
ولم تخلُ الأمسية من الفقرات الغنائية والموسيقية، حيث أتحف كورال الشعلة الحاضرين بأداء متميز، قبل أن تختتم التظاهرة بعرض فني لفرقة “ولاد النية” وأداء النشيد الرسمي للجمعية، في مشهد جسد روح الانتماء والالتزام بالقيم التي تدافع عنها الجمعية منذ تأسيسها.
وأكد النجاح التنظيمي والجماهيري الكبير لهذه الدورة أن جمعية الشعلة للتربية والثقافة تواصل ترسيخ موقعها كإحدى أبرز الجمعيات الثقافية والتربوية بآسفي، من خلال قدرتها على الجمع بين الاحتفاء بالكفاءات المحلية وصيانة الموروث الثقافي وتعزيز قيم الإبداع والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
وقد أجمع عدد من الحاضرين والمتتبعين على أن الدورة السابعة لحفل التميز شكلت محطة استثنائية بكل المقاييس، سواء من حيث جودة البرمجة أو حسن التنظيم أو حجم الحضور، مما يجعلها واحدة من أنجح التظاهرات الثقافية التي احتضنتها مدينة الثقافة والفنون خلال الموسم الجاري. :::

