Close Menu
    أخبار شائعة

    بومزوع يكتب: لسنا ضد دعم الطلبة ..بل نطالب برؤية تنموية للجهة.

    أكتوبر 10, 2026

    ورشة تفاعلية حول تقنيات البحث عن عمل والاستعداد للحياة المهنية

    أكتوبر 10, 2026

    موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟

    أكتوبر 10, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    السبت, أكتوبر 10
    • من نحن
    • اتصل بنا
    • فريق العمل
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الصحراء نيوز
    • الرئيسية
    • الدولية
    • اخبار الصحراء
    • اخبار وطنية
    • تيغراوين يا لمعايل
    • ثقافة وفنون
    • شخصيات
    • صحراء نيوز tv
    • طرائف صحراوية
    • المزيد
      • امكار
      • فن بناء الانسان
      • قلم الرصاص
      • مقالات
      • موريتانية
      • اقتصاد
      • البحري نيوز
      • تهاني
      • رياضة
    الصحراء نيوز
    الرئيسية»اقتصاد»موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟
    اقتصاد

    موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟

    admin adminبواسطة admin adminأكتوبر 10, 2026لا توجد تعليقات12 دقائق
    واتساب فيسبوك تويتر لينكدإن تيلقرام بينتيريست Tumblr رديت البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    بقلم: المهندس سيدنا عالي الحاج ويس

    من “سنيم” و”العوج” و”أطوماي” إلى “تيرس” و”إيميرال”: الثروة تحتاج إلى معرفة، والمشاريع تحتاج إلى تمويل، والاستثمار يحتاج قبل كل شيء إلى ثقة تستند إلى حقائق

     

    تمتلك موريتانيا فرصة جدية لكتابة فصل جديد في تاريخها الاقتصادي، فإلى جانب صناعة الحديد الراسخة، وإنتاج الذهب والنحاس، تتقدم مشاريع يمكن أن توسّع القاعدة المعدنية للبلاد وتغيّر حجم نشاطها الصناعي. لكن المسافة بين وجود المعادن تحت الأرض وقيام مناجم منتجة فوقها تظل طويلة، وتحتاج إلى أكثر من إعلان اكتشاف أو توقيع مذكرة تفاهم.

     

    السؤال الذي يواجه موريتانيا اليوم هو: كيف تتحول إمكاناتها المعدنية إلى مشاريع موثوقة، قابلة للتمويل والتنفيذ، تخلق وظائف وتفتح أسواقًا للشركات الوطنية؟

     

    تدل قراءة المصادر المنشورة حتى 10 أكتوبر 2026 على أن البلاد تمتلك عناصر انطلاق مهمة، لكنها تحتاج إلى جمعها داخل منظومة واحدة: معرفة جيولوجية متجددة، وقواعد واضحة، وبنية تحتية مناسبة، وتمويل يتحمل مخاطر الاستكشاف، وشفافية تتيح التحقق من الوعود والنتائج.

     

    ولا يتعلق الأمر بالانطلاق من الصفر. فسنيم تدير سلسلة متكاملة من البحث الجيولوجي إلى التصدير، ولديها أكثر من ستة عقود من الخبرة. وتعرض الشركة، ضمن مؤشرات 2025، مبيعات تتجاوز 14.71 مليون طن، و7003 وظائف مباشرة، ورقم أعمال يبلغ 1.17 مليار دولار. هذه قاعدة صناعية ومعرفية يمكن البناء عليها لتوسيع الاقتصاد المعدني الوطني . [1]

     

    وفي المقابل، تكشف المشاريع الجديدة أن التحدي يتغير من موقع إلى آخر. فقد أُعلن في بيان مجلس الوزراء المنشور بتاريخ: 29 يوليو 2026 اتخاذ مجلس إدارة شركة العوج قرار الاستثمار النهائي، بهدف إنتاج 11.3 مليون طن من مركزات الحديد سنويًا على مرحلتين، باستثمار يتجاوز ملياري دولار. أما أطوماي، فتصفه الشركة الهندسية IDOM بأنه مشروع لإنتاج عشرة ملايين طن سنويًا من كريات الحديد عالية الجودة، مع موعد إنتاج مستهدف في 2029؛ وهو موعد تخطيطي لا يكفي وحده لإثبات اكتمال التمويل أو ضمان التنفيذ [2 – 3].

     

    وفي الذهب، تقول إيميرال إن مشروع إيگيدي شهد أكثر من 200 ألف متر من الحفر وإنفاقًا يتجاوز 80 مليون دولار، مع تصميم مصنع لمعالجة أربعة ملايين طن من الخام سنويًا. وفي اليورانيوم، أوضحت أورا في إعلانها بتاريخ الأول من أكتوبر 2026 أن دراسة الجدوى القابلة للتمويل لمشروع تيرس مستهدفة لمنتصف أكتوبر، والتشغيل التجريبي للمصنع لأوائل نوفمبر، مع استمرار استهداف تمويل المشروع بنهاية العام. هذه مراحل تقدم مهمة، لكن مصنع الاختبار يختلف عن المنجم التجاري، وقرار الاستثمار يختلف عن الإغلاق المالي [4 – 5].

     

    من هذه الصورة يمكن تحديد اثنتي عشرة عقدة رئيسية، بعضها موثق في التقارير، وبعضها يمثل احتياجًا عمليًا تكشفه طبيعة المشاريع ومسار تطويرها.

     

    1.     معرفة جيولوجية مهمة تحتاج إلى التحديث والتجميع:

    لا تعاني موريتانيا من غياب كامل للبيانات. فقد ترك برنامج PRISM، بتعاون دولي شمل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، خرائط ودراسات جيولوجية وجيوفيزيائية وجيوكيميائية وهيدروجيولوجية، وقاعدة للمؤشرات المعدنية، ونظامًا للمعلومات الجغرافية. المشكلة العملية هي كيفية تحويل هذا الإرث إلى معرفة حديثة سهلة الاستخدام، وإضافة نتائج الاستكشاف اللاحقة إليه . [6]

     

    الحل يبدأ بجرد وطني للبيانات، يحدد ما يوجد لدى الإدارة وسنيم والجامعات والشركات، وما يمكن نشره، وما يحتاج إلى رقمنة أو تدقيق. ثم تُنشأ بوابة موحدة تتيح الخرائط والبيانات الأصلية القابلة للتحليل، مع تاريخ كل مجموعة بيانات، وطريقة جمعها، ودرجة دقتها.

     

    ويجب ألا تقتصر القاعدة على النتائج الواعدة؛ فالآبار التي لم تقطع تمعدنًا اقتصاديًا، والاختبارات التي كشفت ضعف الاسترجاع، معلومات مفيدة تمنع تكرار الإنفاق وتساعد المستثمر على تقدير المخاطر.

     

    2.     اتساع البلاد يفرض استكشافًا ذكيا ومتدرجا

    توزيع الحفر بالتساوي على عموم البلاد قد يستهلك الميزانية دون بناء فرص قوية. الأفضل هو تغطية وطنية أساسية، يعقبها تركيز ميداني على المناطق التي تقدم أقوى الأدلة.

     

    تبدأ العملية بإعادة تفسير البيانات القديمة وصور الأقمار الصناعية، ثم المسح الجيولوجي والجيوكيميائي والجيوفيزيائي المناسب، وبعدها الحفر على أهداف مرتبة. وتُختار طريقة الحفر بحسب الغطاء والعمق وطبيعة التمعدن: حفر أولي منخفض التكلفة حيث يلائم، وحفر بالدوران العكسي لتحديد امتداد الخام، وحفر لُبّي لدراسة البنية والخواص الجيوتقنية والمعدنية.

     

    المعيار هو مقدار المعرفة الجديدة التي تنتجها الحملة، وقدرتها على تبرير المرحلة التالية. ويجب إخضاع المعادن الصناعية والنحاس واليورانيوم وغيرها للتقييم، مع تجنب تسويق أي معدن باعتباره فرصة مؤكدة لمجرد وجود مؤشرات أولية عليه.

     

    3.     فجوة تمويل الاستكشاف تسبق فجوة تمويل المناجم:

    الاستكشاف المبكر لا يملك عادة تدفقات نقدية تسدد القروض، وقد ينتهي دون اكتشاف اقتصادي. لذلك لا يناسبه التمويل المصرفي التقليدي بالشروط نفسها التي تناسب مشروعًا دخل مرحلة الإنتاج.

     

    المقترح هو إنشاء برنامج وطني لخفض مخاطر الاستكشاف، بحسابات مدققة وإدارة فنية مستقلة، يمول البيانات العامة والمسح الإقليمي، ويشارك في حملات مختارة وفق منافسة معلنة. ويمكن البناء على مشروع DREAM الذي أقره البنك الدولي، والذي يتضمن دعم تقييم الإمكانات المعدنية من خلال المسوحات الجيولوجية. لكن تحديد المبالغ المتاحة فعليًا للبحث والحفر يحتاج إلى الرجوع إلى مكونات المشروع واتفاقيات تنفيذه [7].

     

    وتتوزع الأدوار بوضوح: تمول الدولة والشركاء التنمويون المعرفة التي تخدم الجميع؛ ويمول رأس المال المخاطر الاكتشافات المبكرة؛ ويدخل الشريك الصناعي عندما تتضح الموارد والمنتج؛ ويأتي تمويل المشروع بعد إثبات الجدوى وتحديد شروط البيع والبناء والتشغيل.

     

    أما الشركات الصغيرة، فيمكن مساعدتها بمساهمات تمويلية مماثلة لما تنفقه، أو بشراكات يحصل فيها المستثمر على حصة تدريجية مقابل إنجاز أعمال استكشاف محددة. ويُصرف الدعم على مراحل، بعد التحقق من النتائج وتسليم البيانات، مع سقف واضح لتعرض المال العام للخسارة.

     

    4.     الثقة تحتاج إلى شفافية يمكن اختبارها

    المستثمر الجاد يحتاج إلى التأكد من ملكية الرخصة، وصحة البيانات، وقواعد الضرائب، وحقوق استخدام الأرض والمياه، وآلية تسوية الخلافات، وقدرة الشركاء على الوفاء بالتزاماتهم.

     

    وقد وثّقت مراجعات مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية تقدمًا في الإفصاح الموريتاني، إلى جانب فجوات وتوصيات تتعلق بجودة المعلومات وشمولها والملكية المستفيدة وتتبع بعض الأنشطة. كما يشير تقرير 2024 إلى الحاجة إلى تعزيز التدقيق والمتابعة المؤسسية [8 – 9].

     

    الشفافية الحقيقية تعني نشر سجل الرخص وتحديثه، وأسباب منحها وتجديدها أو سحبها، وهوية المستفيدين الحقيقيين، والاتفاقيات وفق القواعد المنظمة للإفصاح، والالتزامات المالية والبيئية، ومدى تنفيذها.

     

    وتعني أيضًا أن يستطيع طرف مستقل إعادة فحص المعلومات والوصول إلى نتائج متقاربة. لهذا تحتاج موريتانيا إلى غرفة بيانات لكل مشروع كبير، تتضمن التقارير الفنية، ووضع التراخيص، والدراسات البيئية، واحتياجات البنية التحتية، مع آلية لتصحيح الأخطاء والشكاوى. نشر الوثائق بداية؛ وإمكان التحقق منها هو ما يبني الثقة.

     

    5.     تضارب المواعيد وضعف تحديث الأخبار يربكان المستثمر

    تظهر بعض صفحات المشاريع مواعيد قديمة تختلف عن الجداول الأحدث. وفي أطوماي مثلًا، تعرض صفحات تكامل توقعًا للإنتاج في 2026، بينما تعرض IDOM موعدًا مستهدفًا في 2029. هذا التفاوت لا يثبت سبب التأخير، لكنه يوضح أهمية تحديث المعلومات الرسمية [3 – 10].

     

    الحل هو بطاقة تقدم فصلية لكل مشروع، تذكر ما أُنجز، وما لم يُنجز، والتمويل الموقع، والشروط المتبقية، والموعد السابق والجديد، وأسباب التعديل.

     

    ويجب استخدام مفردات دقيقة: موارد معدنية، احتياطيات قابلة للاستخراج اقتصاديًا، دراسة جدوى، قرار استثمار، إغلاق مالي، بناء، تشغيل تجريبي، ثم إنتاج تجاري. بهذه الدقة تصبح الأخبار أداة لبناء المصداقية.

     

    6.     تأخر المشاريع يحتاج إلى تشخيص منفصل لكل حالة

    لا يمكن معالجة العوج وأطوماي وتيرس وإيگيدي بالطريقة نفسها. ففي الحديد، تبرز تكاليف التركيز والطاقة والنقل ونوعية المنتج والسوق. وفي الذهب، تبرز درجة الخام والاسترجاع والمياه والتراخيص. وفي تيرس، يوضح الإعلان الأحدث أهمية التحقق من دورة المعالجة على نطاق تجريبي قبل استكمال مسار التمويل [3 – 5 – 11].

     

    المطلوب مكتب متابعة للمشاريع الاستراتيجية، ينسق بين الجهات دون أن يحل محلها. ولكل مشروع قائمة عوائق محددة، ومسؤول عن كل عائق، وموعد للحسم، وشروط معلنة للانتقال إلى المرحلة التالية.

     

    وعندما تتدهور الجدوى، يجب مراجعة حجم المشروع أو تنفيذه على مراحل أو تعديل المنتج المستهدف. استمرار الدراسات بالصيغة نفسها لسنوات يحتاج إلى تفسير اقتصادي وفني واضح.

     

    7.     الطاقة المتاحة للمشروع أهم من الطاقة المعلنة للبلاد

    شهدت ازويرات تدشين محطة شمسية بقدرة 12 ميغاواط ومحطة حرارية بقدرة 30 ميغاواط في ديسمبر 2025. وتقدم تازيازت مثالًا آخر، إذ أفادت كينروس بأن الطاقة المتجددة ولّدت نحو 22% من كهرباء الموقع خلال 2025. لكنها كانت تمثل 4% من إجمالي استهلاك الطاقة فيه، وهو فرق مهم بين الكهرباء والطاقة المستخدمة في كامل العمليات [12 – 13].

     

    الحل هو إعداد مخطط طاقة للمناطق التعدينية، مبني على الطلب الفعلي وتوقيت ظهوره. وتُختار لكل مجموعة مشاريع تركيبة مناسبة من الشبكة والطاقة الشمسية والرياح والتخزين والمصدر الاحتياطي، مع عقود توريد قابلة للتمويل وتعرفة واضحة.

     

    وتُدرس فرص الغاز والهيدروجين ضمن سيناريوهات مستقلة، ولا تُحتسب طاقةً متاحة لمنجم قبل تحديد الكمية والسعر والنقل وموعد التوريد تعاقديا.

     

    8.     المياه قد تحسم مصير مشروع يبدو مربحا على الورق

    تؤكد سنيم ندرة المياه العذبة في بيئة الزويرات، وقد أعلنت وضع حجر الأساس لإضافة وحدة تحلية للمياه الجوفية بطاقة ألف متر مكعب يوميًا في ديسمبر 2025. وتقول إيميرال إن حفرها أكد توافر مياه جوفية داخل منطقة المشروع خلال 2024. غير أن وجود الماء لا يثبت وحده استدامة سحبه لعقود [4 – 12].

     

    يجب أن تسير الدراسات الهيدروجيولوجية بالتوازي مع البحث المعدني، عبر اختبارات ضخ ومراقبة للمنسوب والجودة ونمذجة أثر الاستغلال على السكان والمشاريع المجاورة.

     

    والحل العملي يجمع إعادة استخدام المياه، وتقليل استهلاكها في المعالجة، واستخدام المياه المالحة حيث تسمح التقنية، والتحلية عندما تثبت جدواها، مع إدارة آمنة للمحلول الملحي. كما تحتاج كل منطقة تعدين إلى ميزانية مياه مشتركة تمنع منح مشاريع متجاورة حصصًا تتجاوز قدرة المورد نفسه.

     

    9.     النقل يحتاج إلى توسعة محسوبة واتفاقيات استخدام واضحة

    يمثل محور ازويرات – نواذيبو أصلًا استراتيجيًا. ويتضمن برنامج تحديث السكة توسعة القدرة والمعدات والمرافق، وربط العوج وأطوماي عبر 42 كيلومترًا من الخطوط الجديدة. وأُعلن عن تمويل مشترك من البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 275 مليون دولار لتحديث الممر [14 – 15].

     

    لكن الاستفادة من البنية القائمة تتطلب دراسة طاقتها وحماية انتظام عمليات سنيم. لذلك يُقترح وضع إطار تعاقدي لاستخدام السكة والميناء من المشاريع الجديدة، يحدد الاستثمار الإضافي والتعرفة والأولوية والمسؤوليات والصيانة.

     

    وخارج هذا المحور، تحتاج حملات الاستكشاف إلى طرق وصول وخدمات لوجستية موسمية واتصالات وإنقاذ. وقد يحقق تحسين طريق قصير إلى تجمع مشاريع أثرًا أسرع من إنشاء بنية ضخمة قبل ثبوت حجم الطلب.

     

    10.التعدين الأهلي مصدر معرفة ودخل يحتاج إلى تنظيم أفضل

    يمكن لمواقع التعدين التقليدي أن تساعد على تحديد امتداد التمعدن، لكنها لا تثبت وجود مكمن اقتصادي. كما يكشف النشاط تحديات تتعلق بالسلامة والتتبع وجودة المعالجة والتسويق. وقد أورد تقييم الشفافية المنشور في 2024 تقديرًا تاريخيًا بأن 70% من الذهب الأهلي كان يُسوَّق عبر قنوات غير رسمية في 2021؛ ولا يصح تقديم هذه النسبة باعتبارها قياسًا للوضع الحالي [8].

     

    الحل هو اتفاق منفعة متبادلة: تسجيل مبسط وحقوق واضحة للمنقبين، مقابل الالتزام بالسلامة وتسليم بيانات أساسية وتتبع الإنتاج. وتوفر مراكز مستقلة تحليلًا موثوقًا للخام والذهب، مع قنوات شراء مرخصة وسعر مفهوم وسداد سريع.

     

    وتحتاج المصانع شبه الصناعية إلى قياس ميزان الخام والذهب، ومراجعة كفاءة الاسترجاع، وتحديد ملكية المخلفات ومسؤولية تأهيلها. ويمكن تحويل نتائج هذا العمل إلى خرائط استكشافية، مع حفظ حقوق أصحاب المعلومات ومنع استخدام التنظيم لإقصائهم دون معالجة عادلة.

     

    11.الخبرات الوطنية موجودة، وتحتاج إلى مسارات للاستفادة منها

    تضم سنيم خبرات في الجيولوجيا والتعدين والصيانة والطاقة والمياه والنقل، وتوجد كفاءات موريتانية في الشركات الدولية والداخل والخارج. التحدي العملي هو ربط هذه الخبرات بتكوين فرق جديدة وشركات خدمات قادرة على المنافسة.

     

    يمكن إنشاء شبكة للخبراء الموريتانيين، بعقود محددة لمراجعة الدراسات وتدريب الفرق والإشراف على الحملات. وتساهم سنيم عبر التدريب والتوأمة المهنية وإتاحة الخبرات وفق اتفاقيات تحمي بياناتها ومصالحها التجارية.

     

    ويجب أن تركز برامج التكوين على المهارات المطلوبة فعلًا: تخطيط الحفر، وضبط العينات، وإدارة البيانات، والنمذجة، واختبارات المعالجة، والهيدروجيولوجيا، والسلامة وإدارة المشاريع. ويُقاس المحتوى المحلي بالقيمة التي تنتجها المؤسسات الوطنية، وتطور مسؤوليات العاملين، وجودة الخدمة.

     

    12.غياب القياس المستمر يجعل الخطة عرضة لفقدان اتجاهها

    أي رؤية إلى 2035 تحتاج إلى خط أساس وميزانية ومسؤوليات ومراجعة مستقلة. فزيادة الإنتاج وحدها لا تكشف كفاءة الإنفاق، أو جودة الوظائف، أو الأثر البيئي، أو حجم استفادة الاقتصاد المحلي.

     

    لذلك تُنشر لوحة متابعة فصلية تشمل: البيانات التي أُتيحت، والمساحات المدروسة، وأمتار الحفر المقبولة فنيًا، ومدة التحليل، والتمويل الخاص المستقطب، وزمن معالجة الطلبات، والتقدم المالي والمادي للمشاريع، والمشتريات المحلية، والحوادث واستهلاك المياه والطاقة.

     

    وتراجع الخطة سنويًا، مع تقييم مستقل كل سنتين، ونشر ما تغير ولماذا. والحملة التي تستبعد هدفًا ضعيفًا مبكرًا قد تكون وفرت أموالًا مهمة؛ ولذلك يجب تقييم جودة القرار إلى جانب عدد الاكتشافات.

     

    ولتحويل هذه الحلول إلى عمل، يمكن تقسيم الطريق إلى 2035 إلى ثلاث مراحل مترابطة.

    –         في 2027 – 2028، تُبنى قاعدة الثقة والمعرفة: جرد البيانات، وتدقيق سجل الرخص، وإطلاق البوابة الجيولوجية، وإعداد بطاقات المشاريع، وتحديد احتياجات الماء والطاقة والنقل. وفي الوقت نفسه تبدأ حملات استكشاف تجريبية في مناطق مختارة، مع دعم المختبرات وحفظ اللباب والعينات.

    –         في 2029 – 2031، يُوسّع ما أثبت جدواه: تزيد حملات الحفر بقدر جودة النتائج وقدرة الفرق والمختبرات، وتُطرح مناطق ذات بيانات أقوى على المستثمرين، وتُبرم اتفاقيات البنية التحتية المشتركة، وتُساعد المشاريع المؤهلة على الانتقال إلى التمويل والبناء.

    –         وفي 2032 – 2035، تتسع القيمة المحلية: خدمات هندسية وصيانة ومختبرات وصناعات مساندة، إلى جانب أنشطة تحويل معدني تثبت قدرتها على المنافسة. فالتصنيع يحتاج إلى خام مناسب وطاقة وماء وسوق؛ وتحديد هذه الشروط مبكرًا يحمي البلاد من استثمارات مكلفة ضعيفة العائد.

     

    أما ميزانية البحث الوطني، فيُفضّل بناؤها من تكلفة الأعمال المطلوبة ثم تحديد مصادر تمويلها. ويمكن، كنموذج أولي مقترح، تخصيص 20% لتحديث البيانات والمسح، و40% للحفر المستهدف، و15% للتحليل واختبارات المعالجة، و15% لدراسات المياه والبيئة والجيوتقنية، و10% لحفظ العينات والتكوين والتدقيق. وهذه نسب تخطيطية قابلة للتعديل بعد تسعير البرامج، وليست ميزانية معتمدة.

     

    وتأتي الموارد من اعتمادات عمومية مستقرة، وتمويل تنموي للبيانات العامة، ومساهمات اختيارية للشركات في برامج مشتركة، واستثمار خاص في الأهداف المحددة. وتبقى المساهمات العامة داخل إطار مالي مدقق، بعيدًا عن الرسوم المفاجئة والضمانات المفتوحة.

     

    تستطيع موريتانيا أن تدخل أفق 2035 بقطاع تعدين أوسع وأقدر على المنافسة. ويبدأ ذلك حين يجد المستثمر بيانات يستطيع فحصها، ورخصة يستطيع التأكد منها، وعقدًا يعرف كيف يُنفذ، ومشروعًا تُنشر عقباته كما تُنشر إنجازاته. حين تصبح المصداقية جزءًا من طريقة إدارة القطاع، تتحول الثروة الجيولوجية إلى فرصة استثمارية أقوى، ويصبح التقدم قابلًا للقياس والمحاسبة.

     

    بقلم: المهندس سيدنا عالي الحاج ويس

     

    المصادر والمراجع

    المعلومات محدثة وفق المصادر المنشورة حتى 10 أكتوبر 2026. المقترحات ومراحل الخطة والنسب التمويلية الواردة في المقال توصيات تحليلية، وليست التزامات حكومية أو مواعيد تنفيذ مؤكدة.

    [1] سنيم، التعريف بالشركة ومؤشرات سنة 2025

    [2] بيان مجلس الوزراء بتاريخ 29 يوليو 2026، النص المنشور لدى RapideInfo

    [3] IDOM، الدراسة الهندسية لمشروع أطوماي

    [4] إيميرال، مشروع إيگيدي في موريتانيا

    [5] أورا، إعلان الشركة بتاريخ 1 أكتوبر 2026 حول تيرس، منشور عبر RNS

    [6] هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، برنامج PRISM II وبيانات موريتانيا

    [7] البنك الدولي، إقرار مشروع DREAM، بتاريخ 27 مارس 2025

    [8] مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، تقرير تقييم موريتانيا 2024

    [9] مبادرة الشفافية، تقرير موريتانيا عن السنة المالية 2024، أكتوبر 2025

    [10] تكامل، التعريف بالمشروع والمواعيد المنشورة

    [11] إيميرال، تقدم هندسة إيگيدي، بتاريخ 5 أغسطس 2026

    [12] سنيم، تدشين محطتي الكهرباء ومشروع تحلية المياه، ديسمبر 2025

    [13] كينروس، تقرير الاستدامة لسنة 2025

    [14] البنك الأوروبي للاستثمار، تحديث السكة الحديدية الموريتانية

    [15] البنك الأفريقي للتنمية، تمويل تحديث الممر الحديدي بقيمة 275 مليون دولار

    شاركها. واتساب فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    بومزوع يكتب: لسنا ضد دعم الطلبة ..بل نطالب برؤية تنموية للجهة.

    أكتوبر 10, 2026

    ورشة تفاعلية حول تقنيات البحث عن عمل والاستعداد للحياة المهنية

    أكتوبر 10, 2026

    لانزاروت .. إنقاذ 83 مهاجراً انطلقوا من طانطان

    أكتوبر 9, 2026

    دخلت لإجراء عملية مستعجلة ولم تستيقظ.. أسرة زينب تتحدث عن خطأ طبي قاتل

    أكتوبر 9, 2026

    حين يصبح السرير وطناً إجبارياً

    أكتوبر 9, 2026

    اعتقال مرشح للكونغرس الأمريكي بعد مشادة مع إسرائيلي

    أكتوبر 9, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    آخر الأخبار
    اخبار الصحراء

    بومزوع يكتب: لسنا ضد دعم الطلبة ..بل نطالب برؤية تنموية للجهة.

    بواسطة admin adminأكتوبر 10, 2026

    أعتقد أن النقاش حول هذه الاتفاقية ينبغي أن يتجاوز الدفاع عن المبادرة من حيث مبدئها،…

    ورشة تفاعلية حول تقنيات البحث عن عمل والاستعداد للحياة المهنية

    أكتوبر 10, 2026

    موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟

    أكتوبر 10, 2026

    رسالة اعتذار واعتراف بالمسؤولية إلى جماهير النهضة الصحراوية لكرة القدم

    أكتوبر 9, 2026
    اشترك معنا
    • Facebook
    • Twitter
    • Pinterest
    • Instagram
    • YouTube
    • Vimeo
    مختارات

    بومزوع يكتب: لسنا ضد دعم الطلبة ..بل نطالب برؤية تنموية للجهة.

    أكتوبر 10, 2026

    ورشة تفاعلية حول تقنيات البحث عن عمل والاستعداد للحياة المهنية

    أكتوبر 10, 2026

    موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟

    أكتوبر 10, 2026

    رسالة اعتذار واعتراف بالمسؤولية إلى جماهير النهضة الصحراوية لكرة القدم

    أكتوبر 9, 2026
    استطلاع الرأي

    ما رأيك في شكل الموقع؟

    عرض النتائج

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...
    من نحن
    من نحن

    الجريدة الأولى صحراء نيوز، تأسست سنة 2009 موقع صحفي مهني مستقل و شامل يغطي كل الأحداث الدولية و الوطنية و الجهوية.

    مختارات

    بومزوع يكتب: لسنا ضد دعم الطلبة ..بل نطالب برؤية تنموية للجهة.

    أكتوبر 10, 2026

    ورشة تفاعلية حول تقنيات البحث عن عمل والاستعداد للحياة المهنية

    أكتوبر 10, 2026

    موريتانيا فوق كنز.. كيف تفتح أبواب طفرة تعدين حقيقية قبل 2035؟

    أكتوبر 10, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 الصحراء نيوز. تصميم وتطوير شركة النجاح هوست.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter