بصفتي عضواً سابقاً بالمكتب المسير لنادي النهضة الصحراوية لكرة القدم، أتقدم باعتذاري الصادق إلى كافة الجماهير الوفية للكتيبة الخضراء، وعلى رأسها مجموعة **2 طان بويز**، هذا الجمهور المرعب في المدرجات، الذي لا يكل ولا يمل من تشجيع فريقه، ويقطع المسافات الطويلة بإمكانيات محدودة، مدفوعاً بحب القميص الأخضر وغيرةً على تاريخ النادي، ومقدماً صورة حضارية مشرفة عن مدينة طانطان وأبنائها.
أعتذر إليكم عن الفشل الذريع الذي طبع تجربتنا في التسيير، وعن عدم توفقنا في الحفاظ على المكانة التي تليق بنادٍ عريق، ضارب بجذوره في تاريخ كرة القدم الوطنية منذ ستينيات القرن الماضي.
**كيف يعقل أن يعود نادٍ بهذا التاريخ العريق سنوات إلى الوراء، في الوقت الذي أصبحت فيه أندية حديثة التأسيس تنافس بقوة الفرق العتيدة على الصعيد الوطني؟**
إن هذا الواقع يفرض علينا جميعاً طرح أسئلة حقيقية حول مكامن الخلل، وغياب استراتيجية عمل واضحة، وضعف الرؤية المستقبلية، وعدم الإنصات بما يكفي للأصوات التي كانت تنادي بالإصلاح والتغيير.
لقد أدركت أن الاستمرار في ظل هذه الظروف لن يكون الحل الأمثل، وأن إفساح المجال أمام وجوه جديدة، تحمل أفكاراً مختلفة ونفساً جديداً وقوة اقتراحية قادرة على إحداث التغيير، قد يكون بداية الطريق نحو استعادة بريق هذا النادي العريق. ومن هذا المنطلق، كان قرار الاستقالة تعبيراً عن قناعة بضرورة تحمل المسؤولية وفتح المجال أمام بدائل جديدة.
**فالاعتراف بالفشل ليس ضعفاً، بل شجاعة من شيم الكبار، وتحمل المسؤولية أولى خطوات الإصلاح.**
لقد حققنا بعض الإنجازات، وأخفقنا في محطات أخرى، لكن ما لا يمكن الاختلاف حوله هو أن *النهضة الصحراوية * أكبر من الأشخاص، وأعرق من أن تختزل في مرحلة أو تجربة تسييرية بعينها. فهي ملك لجماهيرها، ولأبنائها، ولكل الغيورين على ألوانها وتاريخها.
وفي الختام، أجدد اعتذاري لكل الجماهير الوفية ولكل المحبين والغيورين على هذا الصرح الرياضي العريق، وأتمنى كل التوفيق لمن سيتولى المسؤولية مستقبلاً، على أمل أن تعود * النهضة الصحراوية* إلى مكانتها الطبيعية، وأن تستعيد أمجادها وتفرح جماهيرها التي تستحق الكثير.
**عاشت النهضة الصحراوية
عاشت *الكتيبة الخضراء *
تحية تقدير واحترام لمجموعة * 2 طان بويز ولكل الجماهير الوفية.**
و رحم الله صديقي وأخي ورفيق دربي ” حمدي البح ” *النهضة الصحراوية تاريخ عريق، ومسؤولية مشتركة، وأمل لا يموت.** الطاهر محمد امبارك *
