متابعة: رحال الأنصاري.
لم يعد هناك متسع من الوقت للانتظار، فالجولة الأولى باتت على الأبواب، بينما يعيش أولمبيك فوسبوكراع وضعاً يثير الكثير من القلق والتساؤلات حول مدى جاهزية الفريق لدخول غمار المنافسة في ظروف طبيعية تليق باسمه وتاريخه.
في الوقت الذي يفترض أن تنصب فيه الأنظار على آخر التحضيرات والاستعدادات التقنية والبدنية، يجد أنصار الفريق أنفسهم أمام أسئلة أكبر: ماذا يحدث داخل أولمبيك فوسبوكراع؟ ومن يتحمل مسؤولية الوضع الحالي؟ وأين رئيس النادي مما يجري؟
الرئيس «خارج التغطية».. والجولة الأولى لا تنتظر
أصوات من داخل محيط النادي، تضم لاعبين سابقين وفعاليات غيورة على الفريق، تنتقد طريقة تدبير المرحلة الحالية، وتعتبر أن الرئيس لم يظهر بالشكل المنتظر في أول اختبار حقيقي له على رأس النادي.
المطلوب اليوم، قبل إطلاق الأحكام النهائية، هو أن يخرج الرئيس إلى العلن، ويوضح للرأي العام الرياضي حقيقة الوضع، وما تم إنجازه استعداداً للموسم، وما هي الحلول الموضوعة لتجاوز الأزمة.
الصمت لن يحل المشاكل، والجولة الأولى لن تنتظر أحداً.
اللاعبون السابقون وجنود الخفاء.. «الفريق خط أحمر»
وفي المقابل، بدأت تتعالى أصوات لاعبين سابقين وأبناء النادي و«جنود الخفاء» الذين يرفضون الوقوف مكتوفي الأيدي أمام الوضع الراهن.
رسالتهم واحدة: أولمبيك فوسبوكراع أكبر من الأشخاص، وما بناه الرجال على امتداد سنوات لا ينبغي أن يضيع بسبب خلافات أو سوء تدبير مرحلة عابرة.
كما تسود مخاوف وسط الغيورين من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى نتائج رياضية قد تعيد الفريق إلى الأقسام الدنيا، وهو السيناريو الذي يرفضه أبناء النادي بشدة: هيهات ثم هيهات أن يُترك الفريق لمصير مجهول.
رسالة مفتوحة إلى المدير العام لشركة فوسبوكراع
اليوم، تتجه الأنظار كذلك إلى شركة فوسبوكراع باعتبارها طرفاً أساسياً في مسار دعم الفريق، وسط مطالب بتدخل إدارتها بشكل عاجل ومسؤول.
والرسالة الموجهة إلى المدير العام واضحة:
تدخلوا قبل فوات الأوان.
المطلوب فتح باب الحوار والاستماع إلى جميع الأطراف، والوقوف بشكل مباشر على حقيقة الأزمة، والبحث عن حلول عملية وسريعة تعيد الاستقرار إلى النادي قبل أن تتحول المشاكل الحالية إلى أزمة رياضية يصعب إصلاح نتائجها.
دق ناقوس الخطر ليس استهدافاً للفريق
الحديث عن الأزمة ليس رغبة في ضرب أولمبيك فوسبوكراع، بل هو صرخة من أجل إنقاذه. ومن واجب كل طرف معني أن يتحمل مسؤوليته، من الرئاسة إلى الإدارة وباقي المتدخلين، وأن توضع مصلحة النادي فوق الحسابات الشخصية.
الجولة الأولى تقترب بسرعة، والجماهير تنتظر فريقاً يقاتل داخل المستطيل الأخضر، لا نادياً مستنزفاً بالمشاكل خارجه.
اليوم يجب دق ناقوس الخطر، وغداً قد يصبح الوقت متأخراً.
فهل تتحرك إدارة شركة فوسبوكراع لإنقاذ الموقف؟ وهل يخرج رئيس النادي من صمته ليقدم الأجوبة والحلول؟
الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، لكن شيئاً واحداً يبقى ثابتاً لدى الغيورين:
أولمبيك فوسبوكراع ليس ملكاً للأشخاص… أولمبيك فوسبوكراع تاريخ ورجال وجمهور، وتاريخه أمانة في أعناق الجميع.
