أكد الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب يمتلك اليوم رصيداً سياسياً وبرنامجياً يؤهله لقيادة مرحلة الإصلاح، بفضل حصيلته في تدبير الشأن العام وأدائه خلال مرحلتي التدبير الحكومي والمعارضة، معتبراً أن هذا الرصيد يشكل أساساً لاستعادة ثقة المواطنين وتعزيز الحضور السياسي للحزب في الاستحقاقات المقبلة.
وجاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية للملتقى الإقليمي الرابع للهيئات المجالية لحزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي، المنعقد، اليوم الأحد 19 يوليوز 2026، بالخزانة الجهوية بآسفي، تحت شعار “تعبئة مستمرة من أجل ترسيخ الاختيار الديمقراطي والدفاع عن كرامة المواطن”.
وأوضح بوكمازي أن المشروع الإصلاحي للحزب لا يقوم فقط على نظافة اليد والنزاهة، وإنما يجمع بين الكفاءة في التدبير، والدفاع عن المؤسسات، وصيانة الاختيار الديمقراطي، وخدمة الصالح العام، مبرزاً أن العدالة والتنمية قدم، خلال مختلف المسؤوليات التي تقلدها، نماذج ناجحة في التدبير العمومي تقوم على الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف أن ترسيخ الاختيار الديمقراطي يقتضي وجود مؤسسات منتخبة تمارس صلاحياتها كاملة وتعبر عن الإرادة الحقيقية للمواطنين، بما يضمن عدالة مجالية وخدمات عمومية تحفظ كرامة المواطن، مؤكداً أن الحزب يواصل الدفاع عن هذا التصور باعتباره مدخلاً أساسياً للإصلاح والتنمية.
وفي معرض حديثه عن المرحلة السياسية المقبلة، شدد عضو الأمانة العامة على أن الحزب مطالب بتعبئة مناضليه وتكثيف التواصل مع المواطنين لمحاربة العزوف السياسي، والتعريف ببرنامجه وحصيلته، إلى جانب السهر على حماية نزاهة العملية الانتخابية وصون الإرادة الشعبية، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً لاستعادة المكانة السياسية للحزب على مستوى المؤسسات المنتخبة.
كما دعا إلى جعل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل السياسي، مبرزاً أن الهدف الاستراتيجي للحزب لا يقتصر على تحقيق نتائج انتخابية، بل يتمثل في الإسهام في خدمة الوطن والدفاع عن مصالح المواطنين عبر مؤسسات قوية ومنتخبة ديمقراطياً.
وشدد بوكمازي على أن حزب العدالة والتنمية سيواصل أداء واجبه الإصلاحي رغم التحديات، معولاً على وعي مناضليه والتفاف المواطنين حول مشروعه السياسي، الذي قال إنه يضع الديمقراطية، والنزاهة، والكفاءة، وكرامة المواطن في صلب أولوياته.

