متابعة: رحال الأنصاري
تعيش ساكنة جماعة إنزكان وخاصة أحياء تراست على وقع ترقب كبير لمآل الملتمس الذي تقدمت به عدد من جمعيات المجتمع المدني إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول مطالبةً بتدخل عاجل لتسريع تنزيل مشاريع تأهيل العرض الصحي وضمان استمرارية الخدمات الطبية لفائدة المواطنين.
ويأتي هذا التحرك المدني في أعقاب انطلاق برنامج تأهيل وبناء وتجهيز عدد من المراكز الصحية على مستوى العمالة في وقت لا تزال فيه المشاريع المبرمجة بجماعة إنزكان تعرف تأخراً في التنفيذ مقارنة بباقي الجماعات المستفيدة من الاتفاقية وهو ما أثار تساؤلات واسعة لدى الساكنة والفعاليات المدنية.
وأكدت الجمعيات في ملتمسها أن المركز الصحي “تراست الأمويين” مقبل على أشغال إعادة تأهيل تمتد إلى حوالي اثني عشر شهراً الأمر الذي يستوجب بحسبها توفير مقر مؤقت يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية وعلى رأسها تتبع مرضى الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل والاستشارات الطبية والعلاجات اليومية تفادياً لأي انقطاع قد ينعكس سلباً على المرتفقين.
وفي هذا السياق اقترحت الجمعيات اعتماد مركب حمو حمايمو الثقافي كمقر مؤقت لاحتضان خدمات المركز الصحي طيلة فترة الأشغال بالنظر إلى ما يتوفر عليه من فضاءات وإمكانات لوجستية قادرة على ضمان استمرارية المرفق الصحي في ظروف مناسبة.
كما دعت إلى التعجيل بتوفير الوعاء العقاري المخصص لإنجاز المركز الصحي بحي الرمل باعتباره أحد المشاريع المبرمجة ضمن اتفاقية تأهيل العرض الصحي والذي لا يزال متوقفاً بسبب عدم استكمال الإجراءات المرتبطة بالعقار معتبرة أن تسوية هذا الملف ستسمح بإطلاق المشروع في الآجال المحددة وتعزيز البنية الصحية بالمنطقة.
وطالبت الفعاليات الجمعوية كذلك بإحداث لجنة تقنية إقليمية تتولى تتبع مختلف مراحل تنفيذ المشاريع الصحية بجماعة إنزكان والعمل على معالجة الإكراهات المطروحة بتنسيق بين مختلف المتدخلين بما يضمن احترام الجدولة الزمنية للمشاريع وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
ويستند هذا الملتمس إلى كون جماعة إنزكان كانت مشمولة باتفاقية الشراكة الخاصة بتأهيل العرض الصحي بعمالة إنزكان أيت ملول إلى جانب جماعات الدشيرة الجهادية والقليعة وأيت ملول غير أن المشاريع الخاصة بهذه الجماعات انطلقت فعلياً بينما لا تزال المشاريع المبرمجة بإنزكان تنتظر التفعيل.
وتشمل هذه المشاريع :
- تأهيل المركز الصحي إنزكان المركزي.
- تأهيل المركز الصحي بحي الجرف.
- تأهيل المركز الصحي الأمويين بحي تراست.
- بناء وتجهيز المركز الصحي مولاي علي الشريف.
- إنجاز المركز الصحي بحي الرمل الذي ما يزال رهيناً بتوفير الوعاء العقاري من طرف الجماعة الترابية.
وفي ظل هذا الوضع تتزايد مطالب الساكنة بالكشف عن الأسباب التي حالت دون الشروع في تنفيذ هذه المشاريع رغم مرور مدة على توقيع الاتفاقية مع الدعوة إلى الإعلان عن برنامج زمني واضح يحدد مواعيد انطلاق وإنجاز الأوراش بما يضمن حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية عمومية ذات جودة.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول لتسريع وتيرة تنزيل هذه المشاريع وتجاوز مختلف الإكراهات الإدارية والتقنية بما يكفل استمرارية المرفق الصحي ويحسن جودة الخدمات المقدمة لساكنة جماعة إنزكان انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز وتقوية العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

