الصحراء نيوز : رحال الأنصاري.
تعيش ساكنة أحد الأحياء بمدينة إنزكان على وقع معاناة يومية بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من مستودع شاحنات الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة في وضع بات يثير استياء السكان الذين يجدون أنفسهم مجبرين على تحمل أجواء غير صحية خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وتحول المستودع الذي يفترض أن يكون فضاءً منظماً يخضع لشروط النظافة والسلامة البيئية إلى مصدر دائم للروائح النفاذة المنبعثة من شاحنات جمع النفايات والتي يتم ركنها بالمكان وهي محملة ببقايا الأزبال أو دون تنظيف وتعقيم بالشكل المطلوب ما يجعل الهواء المحيط غير قابل للتحمل ويؤثر بشكل مباشر على راحة الساكنة وصحتها.
وتُظهر المعاينة الميدانية أن الشاحنات وحاويات النفايات المتواجدة داخل المستودع تشكل مشهداً لا ينسجم مع الشعارات المرفوعة حول حماية البيئة وتحسين جودة العيش في وقت يتساءل فيه المواطنون عن مدى احترام الشركة لدفتر التحملات وخاصة ما يتعلق بتنظيف وتعقيم الآليات والمحافظة على سلامة المحيط السكني.
ويؤكد عدد من السكان أن الروائح الكريهة أصبحت جزءاً من حياتهم اليومية حيث يجدون صعوبة في فتح النوافذ أو الجلوس أمام منازلهم بينما تزداد المعاناة خلال فصل الصيف الأمر الذي يفرض تدخلاً عاجلاً لوضع حد لهذا الوضع البيئي المقلق.
إن الحفاظ على نظافة المدينة لا ينبغي أن يكون على حساب راحة وصحة المواطنين بل يجب أن يتم وفق معايير بيئية تضمن احترام الساكنة المجاورة لمثل هذه المرافق.
رسالة إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول
في ظل هذه المعاناة المتواصلة تناشد الساكنة السيد عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان أيت ملول التدخل العاجل لفتح تحقيق ميداني في ظروف تدبير هذا المستودع والوقوف على مدى احترام الشركة المكلفة بالنظافة لالتزاماتها البيئية واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل حماية المواطنين من هذه الروائح الكريهة بما ينسجم مع الحق الدستوري في بيئة سليمة وصحية.
فالساكنة لا تطالب إلا بحقها المشروع في العيش داخل بيئة نظيفة بعيداً عن الروائح التي أضحت تؤرق حياتهم اليومية وتتنافى مع الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين جودة الخدمات والارتقاء بالمجال البيئي.

