أكد الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب ظل منخرطاً في الدفاع عن قضايا جماعة خط أزكان والترافع من أجل تنميتها وتأهيلها، سواء خلال فترة ترؤسه للحكومة أو من خلال عمل منتخبيه وبرلمانييه، معتبراً أن المشاركة السياسية الواعية تظل المدخل الأساسي لحماية مصالح المواطنين ومواجهة مختلف مظاهر الفساد واستغلال النفوذ.
جاء ذلك خلال أشغال المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بمحلية خط أزكان، المنعقد بحضور الكاتب الإقليمي للحزب بآسفي توفيق السبيحي ونائبه حسن ابعيلا، حيث استعرض المكانة الاستراتيجية التي تحتلها الجماعة ضمن النسيج الاقتصادي والصناعي للإقليم وللمملكة.
وأوضح عضو الأمانة العامة أن جماعة خط أزكان تشكل فضاءً حيوياً ترتبط به مشاريع صناعية ولوجستيكية كبرى، من بينها المنطقة الصناعية الصغرى، والمنطقة الصناعية الكبرى، والطريق السيار، والطريق المزدوجة، والميناء المعدني، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بصناعة الفوسفاط، وهو ما يجعلها في قلب التحولات الاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
وأشار بوكمازي إلى أن حزب العدالة والتنمية جعل من جماعة خط أزكان ضمن أولوياته خلال فترة تدبيره للشأن العام، وساهم من موقعه الحكومي في إطلاق وتتبع عدد من الأوراش والمشاريع المهيكلة التي كان لها أثر مباشر في تعزيز البنيات الأساسية وتحسين جاذبية المنطقة للاستثمار والتنمية، مؤكداً أن ما تعرفه الجماعة اليوم من دينامية اقتصادية وصناعية هو ثمرة مسار تراكمي ساهمت فيه مؤسسات الدولة ومختلف الفاعلين، وكان للحزب نصيب مهم في دعمه والدفاع عنه.
كما نوه بالدور الذي تواصل المجموعة البرلمانية للحزب ومناضلوه بإقليم آسفي الاضطلاع به من خلال الترافع المستمر عن قضايا الجماعة داخل المؤسسات المنتخبة والبرلمان، سواء فيما يتعلق بتتبع المشاريع التنموية أو الدفاع عن حقوق الساكنة ومطالبها، معتبراً أن هذا الترافع يجسد التزام الحزب بخدمة المواطنين بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وفي محور آخر، شدد بوكمازي على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة سياسية قوية وواعية، داعياً أبناء المنطقة إلى الانخراط في العمل العام ومتابعة تدبير الشأن المحلي والمساهمة في صناعة القرار، خاصة أن جماعة خط أزكان بحكم وزنها الاقتصادي وتأثيرها التنموي تستوجب حضوراً قوياً لأبنائها في مختلف مواقع المسؤولية.
وانتقد المتحدث ما وصفه بتنامي نفوذ بعض اللوبيات التي تسعى إلى توظيف العمل السياسي والانتخابي لخدمة مصالح خاصة وتحقيق مزيد من الثروة والنفوذ على حساب الصالح العام، معتبراً أن هذه الممارسات تسيء إلى العمل الديمقراطي وتفرغ المؤسسات المنتخبة من أدوارها الحقيقية في خدمة المواطنين.
كما وجه انتقادات للأداء الحكومي الحالي، معتبراً أن المواطنين يعيشون تحت ضغط متزايد بسبب غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية لفئات واسعة من المجتمع. وأكد أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات أكثر فعالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والاستجابة لانشغالاتهم الحقيقية بدل الاكتفاء بالمؤشرات والأرقام.
وأكد بوكمازي أن حزب العدالة والتنمية سيواصل أداء أدواره الدستورية في التأطير والتكوين والدفاع عن الاختيار الديمقراطي، مع مواصلة الترافع عن قضايا المواطنين وقضايا التنمية المحلية، خاصة بجماعة خط أزكان التي تمتلك مؤهلات صناعية وفلاحية وطبيعية تجعلها قادرة على التحول إلى قطب تنموي رائد سيما على مستوى الإقليم والجهة.
عضو الأمانة العامة للحزب شدد على أن الرهان اليوم يتمثل في تعزيز الوعي السياسي، وصيانة الإرادة الحرة للمواطنين، ومواصلة العمل التشاركي والتراكمي من أجل تنمية عادلة ومستدامة تعود بالنفع على ساكنة المنطقة وتحصن المكتسبات الديمقراطية والتنموية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

