في أجواء امتزجت فيها مشاعر الوفاء والامتنان بقيم الاعتراف والعرفان، نظمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع آسفي حفلاً تكريمياً احتفت خلاله بإحدى رائدات العمل الإنساني بالمدينة العتيقة، وذلك تقديراً لمسارها الحافل بالعطاء ومواقفها النبيلة التي ظلت راسخة في ذاكرة الساكنة على مدى سنوات.
وشكل هذا الموعد الاحتفائي مناسبة لاستحضار الأدوار الإنسانية والاجتماعية التي اضطلعت بها هذه الرائدة من رائدات آسفي، والتي عُرفت بروحها التضامنية واستعدادها الدائم لمساعدة المحتاجين ومساندة الأسر في الأوقات العصيبة، مما أكسبها مكانة خاصة في وجدان أبناء المدينة العتيقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت منى الوقادي، مندوبة فرع جمعية الشعلة للتربية والثقافة بآسفي، أن هذا التكريم يندرج ضمن فلسفة الجمعية القائمة على ترسيخ ثقافة الاعتراف ورد الجميل للأشخاص الذين تركوا بصمات إيجابية داخل المجتمع، معتبرة أن الاحتفاء بالكفاءات والرموز المحلية يسهم في حفظ الذاكرة الجماعية وتعزيز قيم المواطنة والتضامن بين الأجيال.
وأضافت أن المحتفى بها تمثل نموذجاً حياً للعطاء الإنساني، مستحضرة مواقفها المشرفة خلال الفيضانات التي شهدتها المنطقة، حيث فتحت بيتها للمتضررين وساهمت في توفير المساعدة والدعم للأسر والأطفال في ظروف استثنائية، في صورة تجسد أسمى معاني التآزر والتكافل الاجتماعي.
وتخلل الحفل تقديم لوحة تذكارية من إنجاز الفنان عثمان بن المهدي، عربون تقدير وامتنان للمحتفى بها، وسط أجواء مؤثرة عبر خلالها الحاضرون عن اعتزازهم بمسارها الإنساني وما قدمته من خدمات جليلة لفائدة الساكنة.
ويأتي هذا التكريم في سياق سلسلة من المبادرات التي دأبت جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع اسفي على تنظيمها، إيماناً منها بأهمية صون الذاكرة المحلية والاحتفاء بالنساء والرجال الذين أسهموا في خدمة المجتمع، وجعل ثقافة الاعتراف رافعة لتعزيز قيم التضامن والعمل المدني داخل المدينة.

