بقلم : حبيب الله أحمد
تفسير آخر
كل ما يجرى فى السنغال عبارة عن صفقة سياسية
صونوكو أحرج ديوماي كثيرا فهو يتصرف باعتباره رئيسا نافذا ويتجاوز على الأقل فى خطاباته حدود منصبه كوزير أول
تلك الوضعية غير محتملة
لايمكن لشخصين قيادة بلد بنفس النفوذ والصلاحيات
جاء الحل ولعله” توافقي”
” اترك لى صلاحياتى ورئاستى ورمزيتى وخذ رئاسة الجمعية الوطنية فلها مهابة ونفوذ ورمزية”
لا أريدك أن تموت سياسيا وانت يجب أن تحترم لى سنواتى فى الرئاسة وأن لا ” تشوش” علي بجماهيريتك وخطبك الملتهبة
دعنا نسير معا ف” السفينة” تسعنا ويمكننا معا أن نجنبها كل هذه الأمواج المتلاطمة
يمكنك وأنت الشغوف بالقيادة الترشح للرئاسة مستقبلا حتى الآن ليس هناك ما يمنعك
يمكننى التغاضى عن الثغرة الدستورية التى لا تسمح لك بالعودة للبرلمان وإن حركت ملفها فغالبا لصالحك ومصالح مستقبل ملف ترشحك
نحن صديقان فى السياسة ولكن ليس لدرجة ان تزاحمنى فى الرئاسة “
ربما وبدعم من رئيس البرلمان المستقيل وب” اتفاق ” معه مضت الخطة أو ” الصفقة”
صونوكو كان واضحا
” علي إثارة شبهات حول الرئاسة
فى النهاية دبوماي أقوى منى دستوريا ورمزيا ولكننى أتفوق عليه حزبيا وشعبيا
الجمعية الوطنية فى قبضتى وحزبى قوي منظم ومسيطر
فى المصارعة يجب أن لا تترك خصمك يخرجك من الدائرة قد يضربك ولكن احرص على أن تكون ضربته غير قاضية وأن تكون ضربة إن لم تضعفك تفويك
رئاسة الجمعية الوطنية ليست دون رئاسة الجمهورية
إننى وب” اغلبيتى” أنحكم فى ديوماي
يمكننى التمرير هنا والعرقلة هناك
أنا وسط الدائرة وضربة الإقالة منحتنى قوة جديدة
يمكن لديوماي حل البرلمان ليظهرنى بمظهر ضفدعة غاض عنها المستنقع ولكن ديوماي رجل هادئ يعرف ان ذلك ليس فى صالحه فلا أحد يدرى كم مشكلة يمكن لى التسبب فيها وأنا اقود حزبا غالبيته من المراهقين المتحمسين المستعدين لكل شيئ وظروف البلاد لا تحتمل تناطح ” كبشين” فى حلبة ضيقة
أظن بأن الأمور مناسبة لأن نمضى معا بهذه الطريقة
هو يجلس فى الرئاسة مستقويا بالدستور وأنا اجلس فى البرلمان مستفويا باغلبية مريحة
هو الأقوى لكننى لست الأضعف
يمكننا مشي الهوبنى هكذا حتى الانتخابات القادمة وعندها سيكون هناك كلام آخر وفعل أوضح منه”
من المحتمل أن تهدأ الاوضاع بين الرجلين ويتم تجاوز كل تلك الزوبعة فالسياسة فى النهاية فن الممكن
و صونوكو ” فنان” وديوماي ” متمكن”

