هيمن الخلاف الأوروبي حول تمويل أوكرانيا على قمة المجلس الأوروبي في بروكسل، بعدما عطّلت المجر وسلوفاكيا تمرير قرض بقيمة 90 مليار يورو، في وقت تتصاعد فيه الضغوط المرتبطة بأزمة الطاقة والحرب في الشرق الأوسط.
ورغم صدور بيان ختامي يدعم كييف، إلا أنه جاء دون توقيع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره السلوفاكي، وهو ما أبقى القرض والحزمة العشرين من العقوبات على روسيا في حالة جمود.
وتمحور الخلاف حول تداعيات توقف إمدادات النفط عبر خط “دروجبا”، الذي تعتمد عليه بودابست وبراتيسلافا بشكل أساس.
في المقابل، تتهم بودابست كييف باستخدام الملف كورقة ضغط سياسية، وتؤكد أوكرانيا أن إعادة تشغيل الخط تحتاج إلى وقت وإصلاحات فنية، وهو ما دفع عددًا من القادة الأوروبيين إلى انتقاد الفيتو.
تأتي هذه الأزمة في ظل سياق أوسع من اضطراب أسواق الطاقة، مع تصاعد تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، والتي أثّرت على الملاحة في مضيق هرمز ودفعت أسعار النفط لتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بزيادات إضافية.
ويمثل القرض بالنسبة لكييف إحدى أهم أدوات الاستقرار المالي، حيث أكد الرئيس الأوكراني أن هذه الأموال مورد أساس لحماية الأرواح في ظل اعتماد الحكومة بشكل متزايد على الدعم الخارجي لتغطية النفقات الأساسية.
وبين ضغوط الطاقة، وتعقيدات الحرب، والحسابات السياسية الداخلية، يتأجل الحسم الأوروبي، لتبقى الأزمة مفتوحة على سيناريو تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع رهانات الصراع.
وأكد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، أن تعطيل المجر وسلوفاكيا لقرض الـ90 مليار يورو لا يمكن فصله عن حسابات براغماتية صرفة يقودها فيكتور أوربان، ترتبط أساسًا بأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي الداخلي، وليس بمجرد موقف سياسي معارض لدعم أوكرانيا.
