في قرى الصيد، البحّار هو أول من يخرج إلى البحر وآخر من يعود، يواجه الأمواج والبرد والخطر، ويقضي ساعات طويلة في ظروف صعبة من أجل لقمة عيش أسرته.
لكن السؤال الحقيقي: ماذا يحصل عليه البحّار مقابل كل هذه المعاناة؟
خدمات أساسية محدودة، ظروف عمل قاسية، معدات وسلامة تحتاج إلى تحسين، ومشاكل اجتماعية واقتصادية تتكرر موسمًا بعد موسم، بينما يبقى البحّار في كثير من الأحيان آخر من يُستمع إلى صوته.
البحّار لا يطلب صدقة ولا امتيازات مجانية؛ يطلب الكرامة، السلامة، الإنصاف، وتحسين ظروف العمل والعيش.
قرى الصيد لا تُبنى فقط بالمشاريع والمنشآت، بل تبدأ من الإنسان الذي يصنع رزقه بيديه وسط البحر.
قبل أن نتحدث عن تنمية قرى الصيد، فلنتحدث أولًا عن البحّار: أين حقوقه؟ وأين كرامته؟ ومن يتحمل مسؤولية تحسين ظروفه؟
