أكد ماء العينين اعبيد، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان أن حكومة أخنوش أخفقت في تدبير عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن حصيلتها كشفت عن اختلالات عميقة على مستوى السياسات العمومية، وهو ما انعكس سلباً على أوضاع المواطنين وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الثقة في الأداء الحكومي.
وأوضح اعبيد، في تصريح صحفي على هامش إفطار جماعي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بطانطان أمس السبت، أن النقاش الذي دار خلال لقاء حزبي تناول تقرير الأداء السياسي لـحزب العدالة والتنمية، حيث تم الوقوف عند ما وصفه التقرير بـ”أعطاب الحكومة العشرة”، والتي مست مجالات اجتماعية واقتصادية واستثمارية متعددة، مشيراً إلى أن هذه الأعطاب تجلت خصوصاً في استمرار ارتفاع البطالة التي قاربت 13 في المائة، إضافة إلى ضعف نجاعة السياسات المرتبطة بالاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وأضاف اعبيد أن النقاش الحزبي تطرق كذلك إلى ما اعتبره استمراراً لظاهرة تضارب المصالح داخل الحكومة، مبرزاً أن عدداً من القرارات والسياسات العمومية، خصوصاً المرتبطة بالميزانيات المتتالية، تعكس ـ حسب تعبيره ـ تشريعات “على المقاس”، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الحكامة وتكافؤ الفرص داخل الاقتصاد الوطني.
كما انتقد المتحدث أداء الحكومة في ملفات اجتماعية أساسية، من بينها ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح منظومة التعليم، معتبراً أن النتائج المحققة إلى حدود الآن لا ترقى إلى تطلعات المواطنين، وأن عدداً من الأوراش الكبرى ما تزال تعاني من تعثرات في التنزيل والتفعيل.
وفي المقابل، أبرز اعبيد أن النقاش الحزبي لم يقتصر على تشخيص الاختلالات، بل شمل أيضاً عرض البدائل التي يقترحها حزب العدالة والتنمية في عدد من القطاعات، داعياً مناضلي الحزب على المستوى المجالي إلى تكثيف التواصل مع المواطنين وشرح هذه البدائل، استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة.
القيادي الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان أكد في تصريحه على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة تنظيمية وسياسية قوية، والانفتاح على مختلف فئات المجتمع، من أجل تقديم تصور إصلاحي بديل يعزز الديمقراطية ويستجيب لانتظارات المواطنين.

