وجهت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول وضعية المسلك الطرقي الرابط بين منطقة عركوب أم الفرايس ومركز جماعة أفركط بإقليم كلميم، وذلك على خلفية استمرار معاناة الساكنة مع العزلة وصعوبة التنقل، رغم مرور سنوات على الوعود المرتبطة بتأهيل هذا المسلك.
وجاءت المبادرة البرلمانية عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة المنطقة يوم 02 غشت الجاري، للمطالبة بتعبيد المسلك الطرقي الذي يشكل، وفق مضمون السؤال، أحد أبرز مطالب السكان، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بظروف تنقلهم وولوجهم إلى الخدمات الأساسية.
وأوضحت أبلاضي أن ساكنة المنطقة كانت قد انتظرت لسنوات تنفيذ وعود تعود إلى سنة 2009، قبل أن تبادر إلى إنجاز دراسة تقنية خاصة بتعبيد المسلك، صادقت عليها مصالح وزارة التجهيز والنقل، وتم تسليمها إلى مسؤول جماعة أفركط، غير أن ذلك لم يفض، حسب المعطيات الواردة في السؤال، إلى تفاعل عملي ينهي حالة الانتظار.
طريق يفاقم عزلة المنطقة
ولا تقتصر معاناة سكان عركوب أم الفرايس، بحسب السؤال البرلماني، على وضعية الطريق، إذ تواجه المنطقة خصاصاً على مستوى عدد من البنيات والخدمات الأساسية، من بينها الربط بشبكتي الماء والكهرباء وضعف شبكة الهاتف النقال، الأمر الذي يزيد من حدة العزلة التي تعاني منها الساكنة.
وحذرت أبلاضي من تداعيات استمرار هذه الوضعية، مشيرة إلى أنها رسخت، لدى أبناء المنطقة، شعوراً بالتهميش، وولّدت لدى بعضهم رغبة في الهجرة النهائية، في ظل استمرار الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
واعتبرت برلمانية العدالة والتنمية أن تأهيل المسلك الطرقي أصبح حاجة ملحة لفك العزلة عن المنطقة وتحسين ظروف عيش سكانها، خصوصاً أن الطريق يمثل صلة أساسية بين السكان ومركز الجماعة وما يرتبط به من خدمات ومرافق.
أبلاضي تطالب بإجراءات استعجالية
وفي هذا الإطار، طالبت أبلاضي وزير الداخلية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع تعبيد وتأهيل المسلك الطرقي الرابط بين عركوب أم الفرايس ومركز جماعة أفركط بإقليم كلميم.
كما استفسرته عن البرامج التي سيتم تنفيذها لفك العزلة عن ساكنة المنطقة والاستجابة لمطالبها التنموية والخدماتية المشروعة.
وتعيد هذه المساءلة البرلمانية ملف الطريق إلى واجهة الاهتمام، في انتظار أن تكشف الجهات الحكومية المعنية عن الإجراءات العملية الكفيلة بتجاوز حالة الجمود، والاستجابة لمطلب ساكنة عركوب أم الفرايس في طريق مؤهل يضمن لها شروطاً أفضل للتنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية.

