أكدت منينة مودن، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن وضعية المرأة القروية تطرح اليوم تحديات مركبة تفرض مراجعة عميقة لمنهجية إعداد وتنزيل السياسات العمومية، معتبرة أن أي مشروع تنموي لا يضع المرأة القروية في قلب اهتمامه يظل مشروعاً منقوص الأثر والنجاعة.
وأبرزت مودن، خلال مداخلتها ضمن أشغال ندوة محورية ضمن فعاليات ملتقى المرأة القروية المنظم من قبل منظمة نساء العدالة والتنمية بتنسيق مع الكتابة الجهوية للحزب بجهة كلميم وادنون والكتابة المحلية للحزب بتيمولاي، تحت شعار:” تعبئة مجتمعية من أجل سياسة عمومية منصفة للمرأة القروية” أن المرأة القروية تتحمل أدواراً مركزية داخل الأسرة والمجتمع، سواء في العمل الفلاحي أو في تدبير الشأن الأسري، دون أن يقابل ذلك اعتراف حقيقي بمجهوداتها أو تمكين فعلي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعلها الفئة الأكثر عرضة للهشاشة والفقر.
وشددت عضو الأمانة العامة للحزب على أن الإشكال لا يكمن فقط في غياب البرامج، بل في ضعف التنسيق بين السياسات العمومية وغياب مقاربة مندمجة تراعي خصوصيات الوسط القروي، مبرزة أن عدداً من البرامج الوطنية، رغم أهميتها، لم تصل إلى النساء القرويات بالشكل الكافي، إما بسبب التعقيد المسطري أو ضعف المواكبة والتأطير.
وفي السياق ذاته، توقفت مودن عند التحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه المرأة القروية، وعلى رأسها ضعف الوعي بالحقوق، وصعوبة الولوج إلى العدالة، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بقضايا الأسرة من نفقة وحضانة واستقرار أسري، مؤكدة أن هذه الإشكالات تتطلب مجهوداً تشريعياً وترافعياً متواصلاً، إلى جانب أدوار المجتمع المدني.
كما نبهت المتدخلة إلى التحولات القيمية والاجتماعية التي يعرفها العالم القروي، نتيجة الهجرة وتراجع التضامن الأسري، معتبرة أن الحفاظ على تماسك الأسرة القروية يشكل رهاناً مجتمعياً لا يقل أهمية عن الرهان الاقتصادي، داعية إلى تعزيز آليات الوساطة الأسرية والتأطير الاجتماعي.
وعلى المستوى السياسي، أكدت منينة مودن أن تمكين المرأة القروية يمر عبر إشراكها الفعلي في اتخاذ القرار المحلي والوطني، وتوسيع تمثيليتها داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن الديمقراطية المجالية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار تهميش النساء في القرى.
عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية شددت على أن النهوض بأوضاع المرأة القروية مسؤولية جماعية، تتقاسمها الدولة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، داعية إلى إقرار سياسات عمومية منصفة، قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، تضمن للمرأة القروية الكرامة والعيش الكريم والمشاركة الكاملة في مسار التنمية.

