في سياق استعداد مدينة طانطان لاحتضان النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام، أجرينا هذا الحوار مع أوس رشيد، رئيس جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، للوقوف على خلفيات تنظيم هذا الحدث، وأهدافه الكبرى، ورهانات الإعلام الجمعوي والبيئي بالأقاليم الجنوبية، في ظل التحولات الرقمية والتنموية المتسارعة.
وفيما يلي النص الكامل للحوار الصحفي:
س1: بداية، ما دلالات تنظيم النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام بإقليم طانطان، وما الذي يميز هذه الدورة عن سابقاتها؟
ج: تنظيم النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام بإقليم طانطان يعكس الاستمرارية والالتزام بقضايا الإعلام الجاد والمسؤول، خاصة بالأقاليم الجنوبية. هذه الدورة تأتي تتويجاً لمسار تراكمي اشتغلت فيه الجمعية، رفقة شركائها، على محاور أساسية من قبيل بناء المؤسسة الصحفية، وتعزيز الإعلام القيمي، وتسويق فرص التنمية الجهوية. ما يميز هذه النسخة هو تركيزها الواضح على البعد البيئي، وعلى ترسيخ الإعلام الجمعوي كرافعة أساسية داخل المجتمع المدني، في انسجام تام مع التحولات الوطنية والرهانات التنموية الراهنة.
س2: اخترتم هذه السنة ربط الإعلام بقضايا البيئة والمجتمع المدني، ما خلفيات هذا الاختيار؟
ج: اختيارنا لموضوع البيئة نابع من قناعة راسخة بأن الإعلام شريك أساسي في حماية الموارد الطبيعية، ورفع منسوب الوعي الجماعي بالمخاطر البيئية. كما أن المجتمع المدني أصبح فاعلاً محورياً في هذا المجال، وبالتالي كان من الضروري الجمع بين الإعلام والجمعيات في إطار تكاملي، يهدف إلى إنتاج خطاب إعلامي مسؤول، وتحفيز المبادرات المواطنة، وترسيخ ثقافة الاستدامة، خاصة في المناطق التي تزخر بمؤهلات طبيعية مهمة كإقليم طانطان.
س3: ما الأهداف العملية التي تسعون إلى تحقيقها من خلال فقرات وبرنامج هذا الملتقى؟
ج: نطمح من خلال البرنامج المتنوع للملتقى إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها تأهيل الصحافيين والفاعلين الجمعويين عبر ورشات تطبيقية وتكوينية، وتعزيز التواصل بين المقاولات الصحفية والمجتمع المدني، وتشجيع الإنتاج الصحفي الهادف، خاصة في المجال البيئي. كما نسعى إلى خلق فضاء للحوار وتبادل التجارب، وتقوية الثقة بين الإعلام والجمعيات والمواطن، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والجهوية.
س4: كيف ترون مستقبل الإعلام الجمعوي بالأقاليم الجنوبية في ظل التحولات الرقمية والمؤسساتية؟
ج: الإعلام الجمعوي بالأقاليم الجنوبية أمام فرصة حقيقية للتطور، شريطة الالتزام بالمهنية واحترام القوانين المؤطرة للمجال، والاستثمار في التكوين والتأهيل الرقمي. التحولات الرقمية تفرض علينا جميعاً تطوير آليات العمل والتواصل، والانتقال من المبادرات الظرفية إلى مشاريع إعلامية مستدامة، قادرة على الدفاع عن قضايا المواطن، والترافع الإيجابي عن قضايا الوطن، وتعزيز الإشعاع التنموي والثقافي للمنطقة.
كلمة أخيرة:
أود في الختام أن أتقدم بجزيل الشكر لكل الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، واتحاد المقاولات الصحافية بجهات الصحراء الثلاث، وكافة الصحافيين والفاعلين الجمعويين المشاركين. إن نجاح هذا الملتقى هو نجاح جماعي، ورسالتنا واضحة: إعلام مسؤول، مجتمع مدني قوي، وتنمية مستدامة تخدم الإنسان والمجال.

