أنهت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بآسفي، خلال الساعات الأخيرة، فصول قضية إجرامية خطيرة هزّت الرأي العام المحلي، بعدما تمكنت من تفكيك عصابة متورطة في الاختطاف والاعتداء الجنسي والابتزاز، وإيقاف أفرادها بعد عملية أمنية دقيقة، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن القضية تفجّرت عقب توصل مصالح الدرك بشكاية من شابة تعرّضت للاحتجاز القسري والاعتداء الجنسي، حيث أقدم المشتبه فيه الرئيسي، بمعية شركائه، على استدراج الضحية مستغلًا علاقة عاطفية سابقة، قبل نقلها إلى منزل أسرته بدعوى التعارف تمهيدًا للخطوبة، ليتم لاحقًا احتجازها ومنعها من مغادرة المكان.
وأفادت الأبحاث الأولية أن الضحية تعرّضت لاعتداءات جنسية موثّقة بالتصوير بواسطة هاتف محمول، في أوضاع مهينة بعد تجريدها من ملابسها، مع استعمال الصور ومقاطع الفيديو في عملية ابتزاز قصد إخضاعها ومنعها من التقدم بشكاية، وضمان استمرار استغلالها جنسيًا.
كما كشفت التحريات تورط الموقوفين في أفعال إجرامية أخرى، من بينها السرقة باستعمال العنف، والضرب والجرح، والاتجار في المخدرات، إضافة إلى إبداء مقاومة عنيفة في وجه عناصر الدرك الملكي أثناء عملية التدخل، باستعمال الأسلحة البيضاء ورشق الحجارة ومحاولة تفجير قنينة غاز لإفشال عملية الإيقاف.
وبتعليمات مباشرة من القيادة الجهوية، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مسرح الجريمة، حيث تم توقيف المشتبه فيه الرئيسي وشركائه بعد شلّ حركتهم، رغم محاولاتهم الفرار والاعتداء على العناصر الأمنية، في عملية وُصفت بالدقيقة والمعقّدة.
وقد تقرر وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للقضية، وتحديد ما إذا كانت هناك ضحايا أخريات.
ومن المنتظر إحالة المشتبه فيهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، لمتابعتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، بالنظر إلى خطورتها وتعددها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

