دخل السجين محمد الوعبان، المعتقل بالسجن المحلي بالعيون تحت رقم 3658، في إضراب مفتوح عن الطعام منذ أسابيع، احتجاجًا—حسب ما ورد في رسالة وجّهها إلى الرأي العام—على ما وصفه بـ«الظلم والحيف» اللذين طالاه خلال مسار متابعته القضائية، محذرًا من تدهور حالته الصحية ومؤكدًا أنه لن يفك الإضراب إلا بعد «تحقيق العدالة».
وأوضح الوعبان، في مراسلته، أنه خاض عدة أشكال احتجاجية داخل المؤسسة السجنية، من بينها إضراب عن الطعام انطلق في 8 شتنبر الجاري واستمر 23 يومًا، مشيرًا إلى أن وضعه الصحي أصبح «متأزمًا» بعد مرور ثلاثة أسابيع على الإضراب الأخير. ودعا مختلف الفاعلين والمهتمين بقضايا السجناء إلى التفاعل مع قضيته ونشرها على أوسع نطاق.
وبخصوص مسار الملف، أفاد السجين بأنه كان موضوع مذكرتي بحث، وأنه عقب توقيفه مطلع شهر ماي، وُجّهت إليه—وفق تعبيره—تهم «مفبركة» لا علاقة له بها. وأضاف أن فترة اعتقاله الاحتياطي امتدت سبعة أشهر، خضع خلالها لإجراءات التحقيق، قبل أن تصدر في حقه عقوبة حبسية مدتها عشر سنوات استنادًا إلى الفصل 507. كما أشار إلى متابعته، بعد أسبوع واحد فقط، في ملف ثانٍ انتهى بالحكم عليه بخمس سنوات سجناً.
وسلّطت الرسالة الضوء على البعد الإنساني للقضية، حيث أكد الوعبان أنه أب لطفل لم يتجاوز عمره سنتين ونصف، وهو المعيل الوحيد لأسرته، مطالبًا الرأي العام بـ«وضع نفسه مكانه للحظة» والوقوف إلى جانبه إلى حين إنصافه.
وتعيد هذه المراسلة إلى الواجهة النقاش حول شروط المحاكمة العادلة، وطول الاعتقال الاحتياطي، وحماية الحق في الصحة داخل المؤسسات السجنية، في انتظار تفاعل الجهات المعنية وتوضيحها لما ورد من ادعاءات، واتخاذ ما يلزم قانونًا لضمان سلامة السجين واحترام المساطر الجاري بها العمل.

