احتضن معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان، يوم الاثنين 20 أكتوبر 2025، فعاليات الملتقى الوطني الأول بالصحراء المغربية حول الإسعاف والإنقاذ، الذي نظمه الاتحاد الوطني للمسعفين المنقذين بالمغرب – الجنوب، تحت شعار: “الإسعاف والإنقاذ… مسؤولية الجميع من أجل حياة آمنة”. ويأتي هذا الحدث تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار الأنشطة الرامية إلى تعزيز قيم المواطنة والتضامن والمسؤولية الجماعية.
الملتقى عرف مشاركة واسعة لفاعلين في مجال الإسعاف والإنقاذ، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، وأطر تربوية وتكوينية، وطلبة المعهد. وتم خلال أشغاله مناقشة قضايا محورية تتعلق بأهمية التكوين في الإسعاف الأولي، وسبل تعزيز ثقافة السلامة داخل المؤسسات والمجتمع، لاسيما في البيئات البحرية والمهنية.
وفي هذا السياق، قدّم المدير العام لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان مداخلة قيمة أبرز فيها الدور الاستراتيجي لمؤسسات التكوين البحري في إعداد كفاءات قادرة على التدخل السريع في حالات الطوارئ. كما دعا إلى إدماج ثقافة السلامة والإسعاف ضمن المناهج التكوينية، بما يضمن جيلًا مهنيًا واعيًا بمسؤوليته تجاه الأرواح والممتلكات والبيئة البحرية.
وشهدت الندوة تنظيم عروض نظرية وتطبيقية ميدانية، تم خلالها استعراض أحدث الوسائل والتجهيزات المستعملة في مجال الإسعاف البحري والبري، والتدرب على طرق التدخل الفعال في مختلف الحالات الطارئة.
وقد عبّر المشاركون عن تقديرهم لمستوى التنظيم وحفاوة الاستقبال التي تميز بها الملتقى، مثمنين الجهود التي تبذلها إدارة وأطر معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان في سبيل إنجاح هذا الحدث الوطني. كما أكدوا على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات لترسيخ ثقافة الإسعاف والإنقاذ، وتعزيز قيم التعاون والمسؤولية المشتركة في سبيل حياة آمنة ومجتمع متضامن.
واختُتم اللقاء بتلاوة توصيات عملية تدعو إلى مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين في الميدان، وتكثيف برامج التكوين والتحسيس من أجل رفع جاهزية المسعفين وتعميم ثقافة الإنقاذ في صفوف المواطنين.


