حذّرت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون من استمرار تعثر وتأخر عدد من المشاريع التنموية المهيكلة بالجهة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل والبنية التحتية، معتبرة أن ذلك يعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية ويؤثر سلباً على مؤشرات التنمية المحلية.
جاء ذلك في بلاغ صادر عن اللجنة الجهوية للحزب عقب اجتماعها الأول بعد المؤتمر الجهوي، المنعقد يوم الأحد 19 أكتوبر 2025 بمقر الحزب بكلميم، بحضور أعضاء الكتابات الإقليمية ومنتخبي الحزب بعدد من الجماعات الترابية، خُصص لتدارس الوضع التنموي بالجهة ومدى تجاوبه مع انتظارات الساكنة.
وأكد البلاغ أن جهة كلميم وادنون ما تزال تعاني من بطء إنجاز المشاريع الاستراتيجية في مجالات التعليم العالي والمستشفى الجامعي والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، فضلاً عن توقف بعض المشاريع الصناعية والسياحية، ما فاقم نسب البطالة والفقر والهشاشة الاجتماعية.
وربط الحزب أسباب هذا التعثر بـ“أعطاب مؤسساتية وقانونية ومالية” تعيق تدبير الشأن الجهوي، محمّلاً السلطات الجهوية والإدارية مسؤولية ضعف الفعالية في تنزيل المشاريع، وتزايد حالات التوتر بين المنتخبين والإدارات، وما لذلك من انعكاس سلبي على مناخ الاستثمار والاستقرار الاقتصادي.
ودعت اللجنة الجهوية مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين بالجهة إلى تغليب منطق التعاون والتكامل بدل النزاع، وتعبئة الجهود المشتركة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، استحضاراً للمصلحة العامة وتجاوباً مع الخطاب الملكي الداعي إلى التنمية المندمجة والعدالة المجالية.
كما شددت على ضرورة التفاعل الإيجابي مع تطلعات المواطنين عبر اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الشأن العام، والعمل على تطوير أداء المؤسسات المنتخبة للرفع من نجاعة السياسات العمومية الجهوية، داعية منتخبي الحزب إلى الانخراط الفاعل في تتبع وتنزيل المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن اللجنة الجهوية ستواكب تنفيذ توصياتها ومقترحاتها المتعلقة ببرنامج العمل للسنة الحالية 2025، مع الالتزام برفع تقارير دورية إلى الكتابة الوطنية للحزب بخصوص مستجدات الوضع التنموي بجهة كلميم وادنون.

