في خطوة أثارت الكثير من الجدل، وجّهت جماعة سيدي إفني إنذارًا بالإفراغ إلى ورثة المرحوم علي أوبليعد العبادي، الذين يشغلون بناية جماعية منذ سنة 1972، ما خلق حالة من الاستغراب وسط ساكنة آيت بعمران، بالنظر إلى الرمزية الكبيرة التي كان يتمتع بها الراحل في المنطقة، وإلى ما يلف هذا القرار من غموض وتساؤلات.
ففي ظل غياب أي توضيح رسمي من الجماعة، يتساءل عدد من المواطنين عن الدوافع الحقيقية وراء استهداف هذه البناية بالذات، دون غيرها من الممتلكات الجماعية المكترة منذ عقود. كما تُطرح أسئلة حول الجهة التي اتخذت القرار: هل صدر بتوافق داخل المجلس الجماعي؟ وهل نوقش فعلاً في إطار دورة رسمية كما يفرضه القانون التنظيمي للجماعات؟
وتزداد حيرة الساكنة أمام غياب تصور واضح للمشروع الذي تنوي الجماعة إنجازه فوق العقار، أو عن الإجراءات التعويضية التي من المفترض أن ترافق أي عملية إفراغ تمس أسرًا كانت تؤدي واجباتها المالية بانتظام لأزيد من خمسين سنة.
وتتحدث مصادر محلية عن كون موقع البناية، المحاذي لمقر العمالة، يُعد ذا قيمة استراتيجية، ما جعل البعض يربط الخطوة بمحاولات استغلال الموقع لأغراض أخرى، وسط مخاوف من وجود صفقة خفية أو تدبير غير معلن.
وفي انتظار أن تخرج جماعة سيدي إفني عن صمتها الرسمي لتوضيح خلفيات القرار، يطالب الرأي العام المحلي بـالشفافية والمساواة في التعامل مع جميع المكترين لأملاك الجماعة، وبـتوضيح الهدف الحقيقي من فسخ عقد عائلة أوبليعد دون غيرها، حفاظًا على ثقة المواطنين وتكريسًا لمبدأ الحكامة الجيدة في تدبير الملك الجماعي.

