لفظت أمواج البحر بشاطئ الشبيكة، التابع لإقليم طانطان، جثة فتاة شابة في مقتبل العمر كانت ضمن ركاب زورق مخصص للهجرة غير النظامية، تعرض للانقلاب في عرض البحر كان على متنه حوالي 35 مرشح و مرشحة في ظروف لا تزال تفاصيلها قيد البحث والتحقيق.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بمختلف المصالح المختصة، من انتشال جثة الضحية ونقلها إلى مستودع الأموات، فيما تتواصل عمليات التمشيط والبحث في عرض البحر وعلى طول الشريط الساحلي أملاً في العثور على مفقودين آخرين كانوا على متن الزورق المنكوب.
و بعد خمس ساعات من المجهودات الجبارة لعناصر الوقاية المدنية و الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطة المحلية انتشلت، السبت ، جثة أحد ضحايا شبكات الهجرة السرية بجماعة الشبيكة.
وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات ميدانية بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج و ضعف التجهيزات التقنية، ما زاد من تعقيد عمليات البحث وقلص فرص العثور السريع على جثة الضحية.
ويواصل أفراد عائلات ضحايا انقلاب زورق مطاطي للهجرة غير النظامية بسواحل واد لعكيك جماعة الشبيكة طانطان البحث عن 9 مفقودين بإمكانياتهم المحدودة، وسط حالة من القلق والترقب، مناشدين السلطات التدخل العاجل وتوفير الوسائل البحرية اللازمة لتكثيف عمليات البحث.
وطالبت العائلات بتعبئة كل الإمكانيات الخاصة بالإغاثة العمومية خصوصا بعد مشاهدة السكان والرأي العام الوطني والدولي بتوظيف مختلف الوسائل المدنية والعسكرية والبرية والجوية لانتشال جثتي جنديين أمريكيين غرقا في منطقة مصب واد درعة بضواحي مدينة طانطان جنوب المغرب، وذلك على هامش مناورات “الأسد الإفريقي 2026“،
وحسب مصدر مسؤول فقد جرى تسخير الإمكانيات اللوجستية اللازمة لضمان نقل الجثامين إلى مدن ومناطق دفنها في ظروف تحفظ كرامة الضحايا وتراعي الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه عائلاتهم، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين آخرين.
الفاجعة البحرية التي خلفت حالة من الحزن والأسى وسط الرأي العام المحلي والوطني تعيد إلى الواجهة مخاطر الهجرة غير النظامية التي ما تزال تحصد أرواح العشرات من الشباب الباحثين عن مستقبل أفضل، كما تتجدد الدعوات الى ربط المسؤولية بالمحاسبة و تحقيق التمكين الاقتصادي للشباب و القطيعة مع احتكار فرص العيش و الرخص.
وطالبت فعاليات حقوقية بالتحقيق مع كل الجهات المسؤولة عن الهجرة السرية وانجاز حملة اعلامية لرد الاعتبار لاقليم طانطان و التحسيس بخطر المجازفة بالحياة في قوارب الموت.

