في تدوينة لاقت تفاعلاً واسعاً على موقع “فيسبوك”، وجه الناشط السياسي والجمعوي الدكتور مصطفى كرامي انتقادات لاذعة لأداء رئيس جماعة كلميم، معتبراً أن الأخير يوجد في “وضعية سياسية وتدبيرية مريحة وغير مسبوقة” مقارنة بسابقيه، لكنه مع ذلك “يلجأ إلى خطاب المظلومية بدل العمل الجاد”.
وأوضح كرامي أن رئيس جماعة كلميم يتمتع اليوم بأغلبية مريحة ومعارضة بناءة، ويقود مكتباً مسيراً يضم عدداً من الكوادر السياسية التي سبق أن رفعت شعارات قوية خلال مراحل سابقة، غير أن أداءها الحالي ـ حسب تعبيره ـ لا يعكس تلك الخطابات.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس يشغل في الوقت ذاته منصب المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما يمنحه سلطة سياسية وتنظيمية على مستوى الإقليم، تشمل تتبع أداء البرلمانيين ورؤساء الجماعات، إضافة إلى إشرافه على أنشطة الحزب بكلميم.
وسلط كرامي الضوء على شبكة العلاقات السياسية التي يستند إليها رئيس الجماعة، مشيراً إلى أنه “يحظى بدعم رئيس المجلس الإقليمي المنتمي للأغلبية نفسها، ويستفيد من قوة أربعة برلمانيين من الحزب ذاته، فضلاً عن وجود رئيسة جهة كلميم وادنون من الحزب نفسه وبأغلبية مريحة”.
كما أضاف أن رئيس الجماعة يجمع عضويته في غرفة التجارة والصناعة والخدمات وارتباطه بـرئيس غرفة الصناعة التقليدية المنتمي لنفس الحزب، إلى جانب “علاقته المباشرة بوزير في الحكومة الحالية من نفس الجهة والحزب، وانتمائه لحزب رئيس الحكومة نفسه”.
واعتبر كرامي أن هذه المعطيات تجعل رئيس جماعة كلميم “أمام شروط مثالية للعمل والتأثير، لم تتوفر لأي من سابقيه”، منتقداً بشدة ما وصفه بـ“خطاب رمي الكرة في اتجاهات عشوائية واختيار توقيت غير موفق لنشر الغسيل السياسي في لحظة يغلي فيها الشارع شبابياً”.
ووصف الدكتور كرامي المجلس الحالي بـأنه “مجلس الطاشرونات”، قائلاً إنه “أضاع على كلميم فرصة حقيقية للنهوض”، بسبب “ممارسات تدبيرية ركيكة ازدهرت فيها المشاريع الخاصة على حساب المصلحة العامة، وغياب العمل الترافعي والسياسي المسؤول”، مخاطبا مباشرة رئيس المجلس الجماعي لكلميم“لقد فات الأوان يا السيد الرئيس، السياسة ليست وجبة سريعة يمكن طهوها في دقائق، بل هي ممارسة ميدانية ونضال متواصل.”

