احتضنت مدينة السمارة، يوم السبت 3 أكتوبر الجاري، فعاليات الملتقى السنوي لقبائل آيت أوسى، الذي نُظم هذا العام تزامناً مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، في أجواء يطبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني والتشبث بالقيم الدينية والروحية للمجتمع المغربي.
ويُعد هذا الملتقى، الذي دأبت قبائل آيت أوسى على تنظيمه كل سنة في مدن مختلفة من المملكة، محطة سنوية لتجديد الروابط الاجتماعية والروحية بين أبناء القبيلة، سواء داخل الوطن أو خارجه. كما يُشكل مناسبة لاستحضار التاريخ النضالي للقبيلة ومساهمتها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وتضمن برنامج الملتقى أنشطة دينية وثقافية متنوعة، من بينها تلاوة الأمداح النبوية وإحياء حلقات الذكر، إلى جانب لقاءات فكرية واجتماعية تناولت تراث قبائل آيت أوسى ودورها في ترسيخ قيم الهوية الوطنية المغربية الموحدة.
كما عرف الملتقى حضوراً واسعاً لأبناء القبيلة القادمين من مدن كلميم، طانطان، العيون، الداخلة وأكادير، في مشهد يجسد عمق الروابط العائلية والاجتماعية، ويعبر عن تشبث الأوسيين بوحدة الصف والولاء الدائم للعرش العلوي المجيد.
وأكد المنظمون أن تزامن الملتقى مع ذكرى المولد النبوي يحمل رمزية خاصة، إذ يجمع بين البعد الديني والوطني، ويجسد قيم التضامن والتآخي بين أبناء القبائل الصحراوية وسائر المغاربة، في ظل مغرب موحد تحت راية واحدة.


