طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع طانطان بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الحراك الشبابي المعروف بـ”GENZ212″، منددةً بما وصفته بـ”حملة القمع والاعتقالات” التي رافقت احتجاجات شباب الإقليم، ومؤكدةً على “الحق المشروع في التظاهر السلمي”.
وأكد الفرع المحلي للجمعية، في بيان توصلت به الجريدة، أنه يتابع باهتمام بالغ الاحتجاجات التي دعت إليها الحركة الشبابية للمطالبة بالخدمات الاجتماعية العمومية والمجانية في مجالي الصحة والتعليم، فضلاً عن محاربة الفساد وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية. وأضاف البيان أن هذه المطالب تقابل، بدل الاستجابة، بـ”مقاربة أمنية صارمة” تعكس “تخلي الدولة عن القطاعات الاجتماعية وتفاقم أوضاع الصحة وغياب فرص الشغل”، الأمر الذي يفاقم اليأس وفقدان الثقة في المستقبل لدى الشباب.
وسجلت الجمعية أن التدخلات الأمنية بالمدينة تميزت بـ”إنزال أمني مكثف في الساحات العمومية والمستشفى الإقليمي”، إضافة إلى منع التجمعات، ومطاردة المحتجين في أحياء مجاورة كساحة الغابة وشارع بئر أنزران، ما أدى إلى اعتقال عدد منهم، بينهم قاصرون.
وعبّرت الجمعية عن تضامنها الكامل مع المعتقلين، داعية إلى إطلاق سراحهم فوراً، ومجددة رفضها لكل “أشكال القمع والتضييق على حرية التعبير والتظاهر”. كما طالبت السلطات بالاستجابة لكافة المطالب “العادلة والمشروعة” للشباب، معتبرة أن محاربة الفساد وتحقيق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية تمثل المدخل الأساسي لاحتواء الاحتقان.

