نظم المكتب النقابي لقطاع سيارات الأجرة من الصنف الثاني المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، زوال اليوم الخميس بمدينة طانطان، وقفة احتجاجية أمام مقر الباشوية للتعبير عن رفضه للقرار العاملي الأخير المتعلق بتجديد اعتماد تسعيرة تعود لسنة 1997.
وحسب معطيات المكتب النقابي، فقد توجه أعضاؤه في حدود الساعة الثانية عشرة إلى مقر الباشوية قصد تسليم مراسلة موجهة للسلطة المحلية تتضمن موقفهم من القرار ومقترحات عملية لتنظيم القطاع، غير أنهم لم يجدوا الخليفة الأول لعامل الإقليم بمكتبه، فيما رفض الموظف المكلف بتلقي الإشعارات التأشير على الوثيقة أو استلامها.
وأمام هذا الوضع، اضطر المكتب النقابي إلى التوجه إلى مقر البريد وإرسال المراسلة إلى باشا المدينة عبر البريد المضمون مع إشعار بالتوصل.
وفي بيان له، استنكر المكتب النقابي ما وصفه بـ”التعامل غير الإداري وغير المسؤول” مع مراسلات المجتمع المدني، معتبراً أن رفض التأشير والتفاعل مع الطلبات يشكل “تراجعاً خطيراً في دولة الحق والقانون وحقوق الإنسان”.
وفي تصريح صحفي، قال السالك البركاوي، الممثل النقابي وقيدوم القطاع منذ سنة 1993: “المراسلة تتعلق بإشكاليات حقيقية وحلول عملية لتنظيم قطاع سيارات الأجرة بطنطان الذي يسوده الارتباك، لكن القرار العاملي الأخير القاضي بتجديد تسعيرة 1997 يعد تجاهلاً واضحاً للواقع البشري وللتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.”
وأضاف المتحدث أن كلفة كراء المأذونيات وأسعار المحروقات والتأمين وصيانة المركبات تضاعفت أكثر من أربع مرات منذ التسعينيات، في حين لم تشهد التسعيرة أي تغيير. وانتقد بشدة “غياب التواصل والحوار مع المهنيين”، معتبراً أن النقابة غالباً ما تُستبعد من القرارات التي تهم القطاع.
وزاد من كون المهنيين “يعانون مثل باقي ساكنة طانطان من اختلالات تنموية وصحية واجتماعية متعددة، ويدفعون ضريبة الفشل في تدبير الشأن العام وتجويد مناخ الاشتغال”.

