يدخل مشروع إصلاح مستشفى القرب بجماعة الوطية عامه الثاني دون أن يرى النور، في مشهد بات يجسد عجز السياسات الصحية وضعف الحكامة المحلية، وسط استياء عارم من الساكنة التي وجدت نفسها محرومة من خدمات أساسية لحقها في العلاج.
المستشفى الذي أغلق أبوابه مؤقتًا بدعوى الإصلاح والتأهيل، تحوّل إلى ورش مفتوح الأجل، حيث تسير الأشغال بوتيرة بطيئة وغير مفهومة، بينما تلتزم وزارة الصحة والسلطات الجهوية والمحلية الصمت، دون تقديم أي تفسير رسمي لأسباب هذا التأخير غير المبرر.
هذا الوضع ألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين الذين أصبحوا مضطرين إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مدينة طانطان لتلقي العلاج، في ظروف ترهق المرضى وذويهم ماديًا ومعنويًا، وتكشف عن هشاشة البنية الصحية بالإقليم.
فعاليات مدنية وحقوقية اعتبرت أن استمرار إغلاق المستشفى دون سقف زمني محدد يمثل ضربًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبة بفتح تحقيق شفاف في أسباب التعثر، وتحديد المسؤوليات، والتعجيل بإعادة فتح هذا المرفق الحيوي أمام الساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ملف مستشفى الوطبة أصبح عنوانًا لفشل التدبير وغياب رؤية واضحة للارتقاء بالعرض الصحي في الأقاليم الهشة، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا يعيد الثقة للمواطنين ويضع حدًا للانتظار الطويل.

