أصدر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بيانًا تضامنيًا واستنكاريًا، عبر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما تتعرض له رئيسة اللجنة الجهوية لشؤون المرأة والطفل بجهة كلميم واد نون، من حملات تشهير ممنهجة وصلت إلى حد الطعن في شرفها وكرامتها من طرف أشخاص وصفهم البيان بـ”المعروفين بالمدينة”.
الجمعية أدانت بشدة هذه الممارسات، معتبرة إياها “سلوكيات دنيئة” لا تمت بصلة للأخلاق أو للقيم المجتمعية والحقوقية، مشددة على أن الطعن في الشرف جريمة يعاقب عليها كل من القانون المغربي والقانون الدولي.
وأضاف البيان أن هذه الحملات المشبوهة تهدف أساسًا إلى النيل من سمعة المدافعات عن حقوق الإنسان وثنيهن عن مواصلة فضح الفساد والدفاع عن قضايا المرأة والطفولة، غير أنها – وفق الجمعية – “محاولة فاشلة لإسكات الأصوات الحرة”.
وطالب المكتب المركزي للجمعية السلطات القضائية والأمنية بالتعجيل في النظر في الشكاية الموضوعة لدى المحكمة الابتدائية، وتفعيل المساطر الزجرية اللازمة ضد المتورطين، بما يضمن الإنصاف وحماية حقوق الضحايا. كما حمّل الجهات الرسمية مسؤولية وضع حد لهذه الممارسات، محذرًا من أن أي تساهل مع الطعن في الشرف يمثل تشجيعًا مباشرًا على الإفلات من العقاب ويقوض مصداقية المؤسسات.
واعتبرت الجمعية أن المساس بشرف وكرامة رئيسة لجنة المرأة والطفولة بجهة كلميم واد نون هو مساس بكرامة كل نساء المغرب وبنضالات الحركة الحقوقية ككل، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في التصدي لكل محاولات النيل من الحقوق والحريات، واتخاذها كل الخطوات القانونية والحقوقية اللازمة لرد الاعتبار وإنصاف الضحايا.

