أعادت واقعة شاطئ الوطية بإقليم طانطان، التي ارتبطت باتهام أحد الشباب المصطافين بالاعتداء على قائد محلي أثناء عملية إزالة خيام، النقاش حول قرار السلطات بمنع العائلات من التخييم على امتداد الشاطئ، وما خلفه ذلك من تداعيات اجتماعية وردود فعل متباينة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية البتول أبلاضي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية بتاريخ 17 غشت 2025، تطالب فيه بالكشف عن أسباب هذا المنع، معتبرة أن شاطئ الوطية لطالما شكّل وجهة مفضلة لعائلات الأقاليم الجنوبية لقضاء عطلة الصيف، قبل أن يتم تقييد هذه العادة خلال السنوات الأخيرة.
وجاء في سؤال أبلاضي أن شاطئ الوطية، بما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية، ظل لعقود محجا لمئات العائلات من مختلف المدن والقرى المجاورة، غير أن قرار المنع المستمر أثار استياء واسعا، خاصة في ظل وجود تجارب ناجحة بشواطئ مجاورة، كأخفنير بإقليم طرفاية والشاطئ الأبيض بإقليم كلميم، حيث يتم تنظيم عملية التخييم العائلي بشكل مؤطر ومنظم.
وتساءلت برلمانية حزب العدالة والتنمية عن الأسباب التي دفعت السلطات إلى فرض هذا القرار في الوطية دون غيرها من الشواطئ الجنوبية، وعن التدابير الممكن اتخاذها من أجل إحداث مراكز اصطياف عائلية، تسمح بتنظيم التخييم الصيفي في ظروف قانونية وآمنة، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة ويعزز من موقع الوطية كوجهة سياحية داخلية.
الجدير بالذكر أن الواقعة الأخيرة، التي تعود إلى مساء الجمعة 14 غشت 2025، عرفت تدخلا للسلطات المحلية من أجل إزالة خيام بعض العائلات، وما أعقب ذلك من تضارب الروايات بشأن حادثة الاعتداء المفترض على القائد، لتتحول إلى موضوع نقاش عمومي تجاوز البعد الأمني، وأعاد إلى الواجهة مطالب بفتح نقاش جدي حول تنظيم الاصطياف العائلي بهذا الشاطئ.

