قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، إن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جديد غير المبرم بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، مشيرا إلى أنه “إذا اختارت إسرائيل العدوان الواسع على لبنان فإن الصواريخ ستسقط عليها”.
يأتي خطاب قاسم تزامنا مع جلسة للحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وذلك في أعقاب ضغوط وتحذيرات خارجية وداخلية بعد مقترح قدمه المبعوث الأميركي، توم بارك، للسلطات اللبنانية.
واستهل خطابه بالحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا إن “اتفاق وقف إطلاق النار هو اتفاق غير مباشر أبرز تعاونا وثيقا بين المقاومة والدولة، وهو من أرقى أشكال التعاون حيث سهلت المقاومة للدولة كل الإجراءات المطلوبة في الاتفاق بدون أي تأجيل”.
وأشار قاسم إلى أن “حزب الله التزم التزاما تاما ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ولم يذكر أي خرق تجاه العدو أو بالتعاون مع الدولة”، مضيفا أن “إسرائيل انقلبت على الاتفاق وخرقته آلاف المرات، وندمت على هذا الاتفاق ورأت أنه يعطي حزب الله قدرة على استمرار القوة الموجودة في لبنان، ولذلك لم تلتزم بالاتفاق”.
وأضاف أن “أميركا أتت بإملاءات لنزع قوة وقدرة لبنان والمقاومة والشعب بالكامل، وهو لمصلحة إسرائيل بالكامل. إذ اشترط (المبعوث الأميركي توم) باراك نزع السلاح في 30 يوما حتى القنبلة اليدوية وقذائف الهاون، أي الأسلحة التي تعد بسيطة، كما اشترط أن يفكك 50% من القدرة في غضون شهر، ولكنهم لا يعلمون مستوى قدرتنا حتى يحددوا الـ50%. وقال باراك إنه بعد هذه الإجراءات تنسحب إسرائيل من النقاط الخمس”.
وتابع أن “أميركا أرادت في ورقتها تجريد لبنان من قدرته العسكرية المتمثلة بالمقاومة ومنع الجيش من الحصول على سلاح يؤثر على إسرائيل، وتقول إنه في حال مخالفة الاتفاق يمكننا إدانة إسرائيل من مجلس الأمن الدولي، بينما إذا خالف لبنان فيتم تجميد المساعدات ويخضع للعقوبات الاقتصادية أكثر من المفروضة عليه”. وأكد قاسم “نحن لا نوافق على أي اتفاق جديد، عليهم تنفيذ الاتفاق القديم، وأي جدول زمني يعرض لينفذ تحت سقف العدوان الإسرائيلي لا نوافق عليه. مصلحة إسرائيل أن تذهب لعدوان واسع لأن المقاومة ستدافع والجيش سيدافع والشعب سيدافع وستسقط صواريخ في داخل الكيان، وكل الأمن الذي بنوا عليه لمدة 8 أشهر يسقط في ساعة واحدة”.
وأضاف “إذا سلمنا سلاحنا لن يتوقف العدوان وهذا ما يصرح به المسؤولين الإسرائيليين، وعلى الدولة تأمين الحماية لا أن تجرد شعبها ومقاومتها من قوتها بل عليها الاستفادة منه بدلا من سحب السلاح كرمة لعيون إسرائيل وأميركا وإحدى الدول العربية. المقاومة جزء من دستور الطائف ومنصوص عليها هناك وهي أمر ميثاقي، تعالوا لنناقش إستراتيجية أمن وطني الذي يأخذ بقوة لبنان وليس وضع جدول لنزع السلاح”. وشدد قاسم على أنه “نحن نرتب وضعنا الداخلي بالتعاون والتفاهم، ولن يحصل حل بدون توافق داخلي، ولن نسمح لأحد بفرض الإملاءات علينا، وعلى الدولة أن تقول للمجتمع الدولي إنها المعنية عن حماية حدودها الجنوبية والشرقية وتتحمل مسؤولية ذلك.
لا أحد يستطيع حرمان لبنان من قواته ولا أحد يستطيع منع لبنان من أن يكون عزيزا”. وأكد أن “المقاومة بخير وقوية، وهي تمتلك الإيمان والإرادة ومصممة على أن تكون سيدة في بلدها، وأن يكون لبنان سيدا عزيزا مستقلا وجمهورها صامد ومتماسك والمجاهدون مستعدون لأقصى التضحيات. عدونا ليس مطلق اليد ولم يحقق ما يريد حتى اليوم فلا تدعوه يحقق ذلك، وعنوان المرحلة نحن صامدون وسنتجاوزها مرفوعين الرأس واعلموا أن جماعة المقاومة مع الجيش والشعب سيبقون في الميدان وسينتصرون”.
وختم قاسم بالقول “بمعركة اليوم إما أن يفوز لبنان كل لبنان، أو يخسر بها الجميع، وقناعتنا بأننا يمكننا أن ننتصر سويا. العدوان هو المشكلة وليس السلاح، حلوا مشكلة العدوان وبعدها نناقش مسألة السلاح”.

