نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، مساء الأربعاء 23 يوليوز الجاري، وقفة تضامنية شعبية بساحة الاستقلال بمدينة آسفي، في مشهد مهيب حضرته فعاليات تربوية ودعوية ونقابية ونسائية وطلابية، للتعبير عن الدعم اللامشروط لصمود الشعب الفلسطيني، وللشجب الصريح لسياسات القهر والتجويع والإبادة التي يتعرض لها الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة.
الوقفة التي رفعت شعارات قوية تفضح همجية الاحتلال الصهيوني، عرفت مشاركة لافتة لأطفال جسدوا من خلال لوحة فنية معبرة مظاهر التقتيل والتشريد، في تعبير حي عن حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت نير الاحتلال، وفي ظل تواطؤ دولي مكشوف، وصمت عربي رسمي مطبق.
وشكلت الكلمة التي ألقاها القيادي في حزب العدالة والتنمية، وعضو الأمانة العامة، الدكتور رضا بوكمازي، لحظة قوية في هذه الوقفة، حيث حيّا فيها المشاركين وحيّا صمود شعب غزة، مشيداً بطوفان الأقصى الذي أحيى في الشعوب روح الكرامة والمقاومة، ومعتبراً أن معركة غزة ليست فقط من أجل فلسطين، بل من أجل تحرير ضمير الإنسانية.
وأكد بوكمازي أن ما يجري في غزة اليوم هو وصمة عار في جبين المنظومة الدولية التي تسكت عن جرائم الإبادة، وفضح نفاق القوى العالمية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما تبارك الحصار والقتل والتجويع. واعتبر أن الأنظمة الرسمية في العالم العربي، بتواطئها مع الاحتلال، شريكة في الجريمة، متسائلاً كيف لغزة الصغيرة جغرافياً أن تُحاصر بهذه القسوة من محيطها العربي والإسلامي.
ووجه بوكمازي في كلمته نداء إلى كل أحرار العالم للاستمرار في دعم غزة، والضغط على الحكومات من أجل وقف كل أشكال التطبيع، مطالباً الدولة المغربية بوقف العلاقات مع الكيان الصهيوني، قائلاً: “ماذا ننتظر لقطع العلاقة مع كيان يمارس كل أشكال القتل ضد الإنسانية؟”.
كما دعا أبناء مدينة آسفي وسائر المغاربة إلى عدم الاستهانة بهذه الوقفات والفعاليات التضامنية، مؤكداً أن كل صوت، وكل صورة، وكل درهم، وكل دعاء، هو جزء من معركة الوعي والنصر، وأن طوفان الأقصى أعاد إحياء القضية الفلسطينية في القلوب، وغرس بذور المقاومة في نفوس الأجيال الصاعدة.
واختتمت الوقفة وسط هتافات قوية تؤكد أن فلسطين ستظل حية في ضمير الشعوب، وأن غزة، رغم الجراح، ستنهض مجدداً، وتُنجب من جديد من يرفع راية النصر، ويؤكد للعالم أن هذه القضية لا تموت.

