قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب في إطار جولات “مسار الإنجازات” بجهة كلميم وادنون، سبقه “نقاش الأحرار” بحضور عدد من الوزراء الذين استمعوا لانشغالات المواطنين، مؤكداً أن الحزب لا يسعى إلى سماع المديح فقط، بل يشجع على قول “كلمة الحق” ولو في صيغة نقد، طالما أن الحكومة تشتغل بجدية وتسعى لضمان مستقبل المغاربة، حسب تعبيره.
وأضاف أخنوش، خلال اللقاء المنظم بكلميم يوم السبت 31 ماي 2025، أن المشاريع والبرامج التي تنفذها الحكومة ليست إنجازات حزبية صرفة، بل هي مشاريع ملكية تشرف الحكومة، بكل مكوناتها، على تنزيلها، واصفاً حكومته بـ”المتضامنة والمكونة من كفاءات”.
وفي ذات السياق، أبرز أخنوش أن جهة كلميم ستعرف تحولات كبيرة بفضل مشاريع تحلية مياه البحر وتطوير القطاع الفلاحي، بما سيساهم في خلق فرص شغل وتحريك عجلة الاقتصاد بالمنطقة. كما أشار إلى أن الجهة تضم 80 مدرسة للريادة و10 إعداديات، وستكون الأولى على الصعيد الوطني في تعميم هذه المدارس خلال الموسم المقبل. ولفت كذلك إلى التطور الملحوظ في قطاع الصحة، خاصة بعد افتتاح كلية الطب بكلميم.
انتقادات واحتجاجات إعلامية
ورغم ما تضمنه اللقاء من تصريحات رسمية حول الإنجازات، فقد رافقته موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، حيث غابت عدة مؤسسات صحفية عن تغطيته، احتجاجاً على ما وصفته بـ”انعدام الشفافية وضعف التفاعل الحقيقي مع الإعلام”.
كما لقي اللقاء انتقادات من حيث التنظيم والحضور، حيث تحدثت تقارير عن استقدام عاملات من إحدى الوحدات الصناعية بإقليم طانطان لملء مقاعد اللقاء، ما اعتبر مؤشراً على ضعف شعبية رئيسة الجهة، امباركة بوعيدة، وسط اتهامات بوجود صراع داخلي بالحزب بين تيارين، أحدهما أمازيغي والآخر صحراوي، تفاقم خلال توزيع مساعدات “جود” خلال شهر رمضان.
تشكيك في الأداء الجهوي وانتقادات داخلية
وذهب أحد المناضلين السابقين بالحزب، والذي دعم بوعيدة سابقاً، إلى حد اعتبار الحزب فقداناً لمصداقيته وقواعده الشعبية بالجهة، منتقداً “ضعف الحكامة” و”الاعتماد على مؤشرات موسمية”، فيما اتهم رئيسة الجهة بـ”الانشغال بتأمين أغلبيتها داخل المجلس وتمرير صفقات مشبوهة”، مضيفاً أنها “لا تقيم أصلاً بكلميم”.
وأضاف أن التواصل بين المنتخبين والساكنة المحلية شبه منعدم، مشيراً إلى تجميد أنشطة الهيئات الموازية وغياب تكافؤ الفرص داخل الحزب.
أصوات مواطنين: “أين هي الإنجازات؟”
وفي تعليقات متفرقة، عبّر مواطنون عن تذمرهم من غلاء المعيشة وغياب أثر ملموس للمشاريع الحكومية على حياتهم اليومية. وتساءل أحدهم: “أين هي إنجازاتكم؟ لا تعليم نافع، ولا صحة جيدة، والأسعار تزداد ارتفاعاً، فبأي إنجازات تتباهون؟”.
كما طُرحت أسئلة حول عدم زيارة رئيس الحكومة للمستشفى الجهوي أو معمل “عجائب البحر” في طانطان، حيث تتفاقم مشاكل التلوث الصناعي وانتهاكات حقوق العاملات.
مطالب بتجديد الوجوه السياسية
وفي تصريح لإحدى الفاعلات الجمعويات، وُجه انتقاد شديد إلى امباركة بوعيدة بوصفها “حاضرة فقط في دورات المجلس”، مع غياب أي تفاعل فعلي مع المواطنين، مضيفة أن “العديد من المواطنات والمواطنين باتوا يبحثون عنها في الرباط دون جدوى”، داعية إلى فتح المجال أمام كفاءات نسائية جديدة لكسر “وراثة الكراسي” واحتكار المشهد السياسي من طرف نفس العائلات.
وختمت حديثها بالتعبير عن أملها في أن تنهج الأحزاب الأخرى سياسة بعيدة عن الموسمية، تعيد الاعتبار للسياسة وتعيد الثقة للشباب.
تعليق لافت: “شكون شكرك يالعروسة؟”
وكان من أبرز التعليقات التي تكررت بين الحضور وعلى مواقع التواصل، تعليق ساخر يلخص الاستياء الشعبي: “شكون شكرك يالعروسة؟ نعم هي إنجازات أغنت الأغنياء وأفقرت الفقراء، أنجزتم ارتفاع الأسعار، دمرتم القطاعات الحيوية، والمغاربة أذكياء وسيردّون في صناديق الاقتراع.”

